الرئيسية / اقتصاد
اقتصاد

قفزة قياسية في فائض الحساب الجاري الصيني تعزز صدارة بكين للتجارة العالمية

قفزة قياسية في فائض الحساب الجاري الصيني تعزز صدارة بكين للتجارة العالمية

كشفت بيانات الهيئة الوطنية للنقد الاجنبي عن ارتفاع لافت في فائض الحساب الجاري للصين ليصل الى نحو 195 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام الحالي مدفوعا بقوة اداء تجارة السلع والخدمات.

واوضحت التقارير الرسمية ان الفائض المحقق جاء نتيجة تسارع وتيرة نمو الصادرات والواردات بشكل متزامن مما يعكس حيوية الاقتصاد الصيني وقدرته على الحفاظ على مستويات مرتفعة من النشاط التجاري رغم التحديات العالمية.

واكدت المؤشرات الاقتصادية ان هذا الفائض الكبير يترجم استمرار تدفقات التجارة الخارجية وزيادة الطلب على المنتجات الصينية في الاسواق الدولية مما يعزز من مكانة بكين كمركز اساسي في حركة التجارة العالمية اليوم.

نمو الصادرات والاداء التجاري

وبينت البيانات ان تجارة السلع سجلت فائضا ضخما تجاوز 280 مليار دولار خلال الربع الثاني بينما واجهت تجارة الخدمات عجزا محدودا مقارنة بحجم التبادل التجاري الاجمالي مما يعزز استقرار التوازن المالي للصين.

واضافت الهيئة ان الصادرات في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة شهدت نموا متسارعا يتجاوز 50 بالمئة وهو ما يشير الى تحول نوعي في هيكل الصادرات الصينية نحو الصناعات ذات القيمة المضافة العالية والابتكار التقني.

وشدد الخبراء على ان استمرار هذه المعدلات الايجابية يعكس نجاح الاستراتيجيات التجارية المتبعة في دعم ميزان المدفوعات رغم التذبذبات في اسواق المال العالمية والضغوط التي تواجه سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية الدولية.

تدفقات الاستثمار ومستقبل التجارة

واظهرت البيانات ان حساب راس المال والحساب المالي سجل عجزا متوقعا بالتزامن مع استمرار تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر الى داخل البلاد مما يبرز جاذبية السوق الصيني امام المستثمرين الدوليين على المدى الطويل.

وذكرت التقارير ان فائض الحساب الجاري للنصف الاول من العام وصل الى مستويات قياسية تقترب من 385 مليار دولار مما يعطي مؤشرا قويا على متانة الاقتصاد الصيني وقدرته على توليد السيولة.

وختمت البيانات بالتأكيد على ان الاعتماد على الفائض التجاري الكبير يظل الركيزة الاساسية لدعم الحساب الجاري الصيني وضمان استدامة النمو الاقتصادي في ظل المتغيرات الاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم في المرحلة الراهنة.

مقالات ذات صلة