الرئيسية / اقتصاد
اقتصاد

استراتيجية نفطية عراقية طموحة لتعزيز الصادرات وتوسيع شبكة الانابيب الدولية

استراتيجية نفطية عراقية طموحة لتعزيز الصادرات وتوسيع شبكة الانابيب الدولية

كشفت الحكومة العراقية عن توجهها الاستراتيجي نحو تنفيذ خطة شاملة لتطوير قطاع النفط الوطني، حيث تهدف هذه الخطوة الى رفع الطاقة الانتاجية لتصل الى 7 ملايين برميل يوميا خلال المرحلة المقبلة بكل كفاءة. واكدت وزارة النفط ان الخطة تشمل توسيع منافذ التصدير، وتطوير الاسطول النفطي المتخصص، اضافة الى انهاء ملف حرق الغاز بشكل نهائي بحلول عام 2029، مع ضمان استمرارية تدفق الامدادات نحو الاسواق العالمية المختلفة.

وبين وزير النفط العراقي خلال تصريحاته الاخيرة ان الوزارة شرعت فعليا في تنفيذ مشاريع حيوية لمد انابيب جديدة، مشيرا الى ان الايام القادمة ستشهد افتتاح سلسلة من المشاريع الاستراتيجية بدعم حكومي مباشر لتطوير البنية التحتية. واضاف ان هذه الجهود تهدف الى تعزيز قدرات التصدير الوطنية، وتحديث الاسطول الحالي، مع التركيز على تطوير قطاع التصفية لزيادة صادرات المنتجات النفطية، موضحا ان الاستثمارات الاجنبية ستلعب دورا محوريا في تقليل معدلات البطالة وتحقيق عوائد مالية ضخمة.

توسع في التصدير وتنويع المسارات النفطية

واظهرت البيانات الرسمية ان صادرات العراق النفطية سجلت مستويات قياسية خلال شهر اغسطس الجاري، حيث بلغت نحو مليوني برميل يوميا، وهو رقم يعكس قوة الاقتصاد النفطي رغم التحديات الاقليمية الراهنة في المنطقة. واوضح الوزير ان الحكومة تتبنى استراتيجية تقوم على تنويع منافذ التصدير وعدم الاعتماد على مسار واحد، مع الابقاء على مضيق هرمز ممرا رئيسيا، وتعزيز الصادرات عبر ميناء جيهان التركي والمسارات الدولية الاخرى.

واشار المسؤول الى ان العراق وقع اتفاقية مع الجانب التركي لضمان استمرار تصدير نفط اقليم كردستان، مع وجود خطط طموحة لرفع صادرات الجنوب عبر خط جيهان الى اكثر من 700 الف برميل يوميا. واكد ان مشروع خط الانابيب الجديد من البصرة الى فيشخابور، الذي ينفذه ائتلاف شركات عالمية، يعد ركيزة اساسية لتعزيز المرونة التصديرية للعراق، وضمان وصول النفط الى الاسواق الاوروبية والاسيوية دون معوقات لوجستية قد تؤثر على التدفقات المالية.

خطط استثمارية وتطوير الحقول النفطية

وذكر رئيس الوزراء العراقي في توجيهات سابقة ان الحكومة منحت الاولوية للشركات العالمية الرصينة في مشروعات الطاقة، مشيرا الى اقرار مشاريع مشتركة مع شركات كبرى مثل شيفرون وهاليبرتون لتطوير الحقول الجديدة والرقع الاستكشافية. واضاف ان الحكومة تطمح خلال السنوات القادمة الى زيادة الانتاج النفطي الى مستويات قياسية، خاصة وان النفط يمثل اكثر من 90% من ايرادات الموازنة العامة، مما يجعل تطوير هذا القطاع ضرورة حتمية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والنمو المستدام.

وبين المستشار المالي لرئيس الوزراء ان الدولة تسعى ايضا لتنويع مصادر الدخل، حيث تستهدف الحكومة رفع نسبة الايرادات غير النفطية في الموازنة من 10% حاليا الى 45% بحلول عام 2037 لتقليل الاعتماد الكلي على الخام. واكد المدير العام لشركة تسويق النفط سومو ان العراق يواصل ادارة صادراته بكفاءة عالية، متوقعا تحقيق عوائد مالية ضخمة من خلال التصدير عبر مضيق هرمز، مما يعزز من الموقف المالي للدولة في ظل تقلبات الاسواق العالمية.

مقالات ذات صلة