شهدت محافظة الخليل اليوم سلسلة من الاعتداءات المروعة التي نفذها جيش الاحتلال ومجموعات المستوطنين في عدة مناطق متفرقة، مما أسفر عن وقوع إصابات متفاوتة بين المواطنين العزل وعمليات اعتقال طالت عددا من الفلسطينيين.
وبينت طواقم الهلال الاحمر الفلسطيني ان فرقها تعاملت مع عشر حالات اصابة مباشرة خلال هجوم عنيف استهدف حارة الجعبري، حيث تنوعت الاصابات بين الرصاص الحي والضرب المبرح الذي طال كبار السن والشباب.
واوضحت التقارير الميدانية ان من بين المصابين مسنا تجاوز الستين من عمره اصيب في ظهره، بينما اعتقلت قوات الاحتلال شابا عقب اصابته بالرصاص، في مشهد يعكس حالة التصعيد المستمرة ضد المدنيين في المدينة.
توسيع رقعة الانتهاكات الميدانية
واضافت مصادر محلية ان قوات الاحتلال والمستوطنين شنوا هجوما منسقا على عائلة زلوم في بيت عينون، حيث تعرض عشرون فردا للاعتداء المباشر، بينما شهدت بلدة ترقوميا اصابة ثلاثة شبان بجروح بليغة نتيجة الضرب.
وشددت وكالات الانباء على ان عمليات الاعتقال لم تتوقف عند الخليل، بل امتدت لتشمل مناطق بيت امر وقرى شرق بيت لحم ورام الله، في حملة مداهمات واسعة للمنازل وتخريب محتوياتها بشكل متعمد.
وتابعت التقارير ان الهجمات طالت ايضا مناطق شمال الضفة، حيث استخدم المستوطنون غاز الفلفل ضد المواطنين وحطموا مركباتهم، بالتزامن مع محاصرة منازل في بلدة قصرة ومنع السكان من التحرك او الحصول على احتياجاتهم.
سياسة العقاب الجماعي الممنهجة
واكد نادي الاسير الفلسطيني ان الاحتلال يمارس سياسة العقاب الجماعي ضد البلدات التي تحاول التصدي لهجمات المستوطنين، مشيرا الى ان الجيش يكثف تواجده العسكري لحماية البؤر الاستيطانية وتسهيل عمليات الاقتحام للمناطق الفلسطينية.
واشار مكتب الامم المتحدة للشؤون الانسانية في بيان له الى ان وتيرة الهجمات التي ينفذها المستوطنون تصاعدت بشكل مقلق، مما ادى الى وقوع خسائر بشرية ومادية فادحة في ارجاء الضفة الغربية خلال الفترة الماضية.
وكشفت التطورات الميدانية في القدس عن اجبار سلطات الاحتلال مواطنا على هدم منزله ذاتيا في بلدة سلوان بحجة عدم الترخيص، مما ادى الى تشريد عائلته بالكامل في اطار سياسات التضييق المستمرة ضد الفلسطينيين.
