كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن ارتفاع ملموس في معدلات التضخم داخل الاردن خلال الشهور السبعة الاولى من العام الحالي، حيث سجلت المؤشرات نموا وصل الى اثنين فاصل ثلاثة عشر بالمئة مقارنة بالفترات السابقة.
واوضحت التقارير الاحصائية ان شهر تموز الماضي شهد قفزة في التضخم بلغت اثنين فاصل سبعين بالمئة، وهو ما يعكس تحولات جوهرية في اسعار السلع والخدمات الاساسية التي يستهلكها المواطنون في حياتهم اليومية.
وبينت الارقام ان الرقم القياسي لأسعار المستهلك شهد تراجعا طفيفا بنسبة صفر فاصل ثمانية عشر بالمئة خلال شهر تموز مقارنة بشهر حزيران، مما يشير الى تذبذب في حركة الاسعار داخل الاسواق المحلية.
تاثير القطاعات الخدمية على غلاء المعيشة
واضاف التقرير ان بند الايجارات تصدر قائمة المساهمين في التضخم خلال الشهور السبعة الاولى بواقع صفر فاصل واحد وسبعين نقطة مئوية، تلاه قطاع النقل الذي سجل تاثيرا بنحو صفر فاصل اثنين وخمسين نقطة.
وتابعت البيانات ان مجموعة النقل استحوذت على الحصة الاكبر في مساهمات التضخم خلال شهر تموز وحده بواقع واحد فاصل ثمانية بالمئة، متقدمة على الايجارات والزيوت والدهون التي ساهمت بنسب متفاوتة في الضغط الاقتصادي.
واكد المحللون ان ارتفاع اسعار التبغ والسجائر ساهم ايضا في دفع مؤشرات التضخم نحو الصعود، حيث سجلت تلك السلع زيادة بنحو صفر فاصل سبعة عشر نقطة مئوية خلال فترة القياس المحددة في التقرير.
انخفاض اسعار السلع الاساسية يحد من وتيرة التضخم
واشارت الاحصائيات الى ان تراجع اسعار الفواكه والمكسرات لعب دورا محوريا في كبح جماح التضخم، حيث خفضت تلك المواد المعدل العام بنحو صفر فاصل عشرين نقطة مئوية خلال شهر تموز الماضي فقط.
واوضحت البيانات ان اسعار اللحوم والدواجن شهدت انخفاضا مماثلا ساهم في تقليص التضخم بواقع صفر فاصل سبعة بالمئة، اضافة الى تراجع اسعار الالبان والبيض التي خففت من حدة العبء المالي على الاسر الاردنية.
وخلصت النتائج الى ان التوازن بين ارتفاع تكاليف النقل والايجارات وانخفاض اسعار الغذاء يحدد المسار العام للتضخم في المملكة، وسط مراقبة مستمرة من الجهات المعنية لحركة الاسواق وضبط ايقاع الاسعار بشكل دقيق.
