شهدت مدن وقرى الضفة الغربية اليوم سلسلة من الاعتداءات الميدانية التي نفذها مستوطنون وقوات الاحتلال، حيث سجلت إصابات مباشرة جراء الضرب المبرح وحالات اختناق واسعة النطاق بسبب قنابل الغاز المسيل للدموع في مناطق متفرقة.
وكشفت طواقم الهلال الاحمر الفلسطيني عن نقل ثلاثة مصابين الى المستشفيات بعد تعرضهم لاعتداء وحشي من قبل مستوطنين في بلدة رابا، في وقت تتسع فيه دائرة الانتهاكات لتشمل تخريب الممتلكات والاعتداء على المواطنين العزل.
واكدت تقارير ميدانية ان الهجمات لم تتوقف عند الافراد، بل طالت الاراضي الزراعية حيث اقدم مستوطنون على احراق مساحات واسعة واشجار زيتون معمرة في بلدة بيت عنان شمال غرب القدس، مع تضرر مركبات المواطنين.
استهداف التجمعات البدوية والاراضي
وبينت محافظة القدس ان المستوطنين تعمدوا استفزاز السكان البدو في تجمع المهدوش عبر اطلاق اغنامهم وسط المساكن، في محاولة واضحة للتضييق عليهم ومنعهم من الوصول الى المراعي، ضمن سياسة ممنهجة لتهجير هؤلاء السكان.
واضافت منظمة البيدر الحقوقية ان عددا من المواطنين اصيبوا بجروح متفاوتة نتيجة هجوم مسلح شنه مستوطنون على خربة القط قرب بيت امر شمال الخليل، وسط غياب تام لاي حماية للمدنيين في تلك المناطق.
واوضحت مصادر محلية ان بلدة الرام شمال القدس شهدت بدورها حالات اختناق حادة بين المواطنين والمسنين، نتيجة اطلاق الاحتلال قنابل الغاز بكثافة قرب حاجز جبع العسكري، تزامنا مع عرقلة حركة تنقل المركبات وتفتيشها.
عمليات هدم واعتقالات واسعة
وشددت سلطات الاحتلال من اجراءاتها العسكرية، حيث اقدمت جرافات الجيش على هدم منزل فلسطيني في بلدة الرام يؤوي ستة افراد، مع تدمير الاسوار المحيطة به واطلاق القنابل الصوتية لترهيب سكان المنطقة اثناء العملية.
وكشفت وكالة الانباء الرسمية ان حملات الاعتقال شملت مناطق متفرقة، حيث اعتقلت القوات خمسة مواطنين في قرية مادما جنوب غرب نابلس، واثنين في جنين، واثنين اخرين في بلدة حبلة بمحافظة قلقيلية، ومواطنا في اريحا.
واضافت التقارير ان مدينة الخليل شهدت اقتحام بلدة سعير شمال المدينة، حيث اقدمت اليات الاحتلال على هدم منزل مكون من طابقين بمساحة ثلاثمئة متر مربع، في استمرار لسياسة التطهير العرقي وهدم الممتلكات الفلسطينية.
