كشف تقرير حديث صادر عن البنك الدولي عن تحقيق الاردن طفرة نوعية في قطاع الرعاية الطبية، حيث تجاوز عدد المستفيدين من منصات الخدمات الصحية الرقمية حاجز المليون شخص قبل الموعد المقرر بسنوات.
واوضح التقرير ان هذه المنظومة التي تندرج ضمن برنامج الحكومة الرقمية، وفرت للمواطنين ادوات تقنية متطورة لحجز المواعيد والاطلاع على السجلات الطبية ونتائج الفحوصات المخبرية، مما عزز من كفاءة تقديم الخدمات العامة للمرضى.
واكد البنك الدولي ان الاردن نجح في تخطي المستهدف النهائي للبرنامج البالغ 683 الف مستفيد بنسبة كبيرة، مشيرا الى ان هذا الانجاز يعكس سرعة تبني المواطنين للحلول التقنية الحديثة في القطاع الصحي الوطني.
مؤشرات التحول الرقمي في القطاع الصحي
وبينت البيانات ان نسبة التحول الرقمي في تقديم الخدمات الصحية وصلت الى 79 بالمئة، وذلك بفضل تركيب انظمة السجل الطبي الالكتروني في معظم منشآت وزارة الصحة، مما يضع الاردن على المسار الصحيح.
واضاف التقرير ان عدد اللاجئين السوريين المستفيدين من هذه الخدمات الرقمية سجل ارتفاعا ملحوظا، حيث تواصل الجهود الحكومية توسيع نطاق الوصول الى الرعاية الصحية الرقمية لتشمل كافة الفئات المقيمة على الاراضي الاردنية بشكل فعال.
واشار المختصون الى ان البرنامج ساهم ايضا في تعزيز حوكمة المعلومات الصحية، من خلال انشاء لجنة متعددة القطاعات تتولى تنظيم المعايير الوطنية للبيانات الطبية، مما يضمن دقة وسرية معلومات المرضى في المنصات الحكومية.
الهوية الرقمية وتوسيع نطاق الخدمات
وكشفت الارقام ان عدد مفعلّي الهوية الرقمية في الاردن تجاوز 2.6 مليون شخص، مما يسهل الوصول الى حزمة واسعة من الخدمات الحكومية الالكترونية، بما في ذلك الخدمات الصحية المتقدمة وتوصيل الادوية للامراض المزمنة.
واظهرت الاحصائيات تفاعلا كبيرا من قبل كبار السن الذين تجاوزوا الستين من عمرهم، حيث تخطى عدد مفعلي الهوية الرقمية في هذه الفئة المستهدف النهائي، مما يعكس نجاح حملات التوعية الرقمية الوطنية المتنوعة.
واكدت وزارة الاقتصاد الرقمي ان اعداد المسجلين في الهوية الرقمية في تصاعد مستمر، وهو ما يدعم استراتيجية الدولة في التحول نحو اقتصاد رقمي شامل يخدم كافة شرائح المجتمع دون استثناء او تأخير.
تمويل البرنامج وخطط التطوير المستقبلية
وبين التقرير ان اجمالي تمويل البنك الدولي للبرنامج يبلغ 350 مليون دولار، حيث تم صرف نحو 152.2 مليون دولار حتى الان، لدعم البنية التحتية التقنية وتطوير الكوادر البشرية في القطاعات الحكومية المختلفة.
واضاف ان البرنامج يستعد لمرحلة جديدة تشمل رقمنة امتحانات الثانوية العامة بحلول عام 2027، مع التركيز المكثف على تدريب المعلمين وتزويدهم بالمهارات الرقمية اللازمة لمواكبة التطورات التقنية المتسارعة في العملية التعليمية والادارية.
واظهرت النتائج ان اكثر من 8 الاف معلم اكملوا برامج التدريب بنجاح، مما يعزز الجاهزية الرقمية للمؤسسات التعليمية، ويؤكد التزام الاردن بتحقيق اهداف التنمية المستدامة عبر الاستثمار في الكفاءات الوطنية والادوات التقنية الحديثة.
