الرئيسية / فلسطين
فلسطين

خريطة التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين في الضفة الغربية تتجاوز كل الخطوط الحمراء

خريطة التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين في الضفة الغربية تتجاوز كل الخطوط الحمراء

كشفت تقارير دولية حديثة عن تصاعد غير مسبوق في وتيرة التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين داخل الضفة الغربية المحتلة، حيث سجل العام الماضي ارقاما قياسية في حجم الانتهاكات والمخططات الرامية لفرض واقع جديد.

واظهرت البيانات ان الحكومة الاسرائيلية عملت على تسريع وتيرة الضم الفعلي للاراضي، من خلال تكثيف عمليات التخطيط والبناء الاستيطاني وشرعنة البؤر العشوائية وتغيير انظمة ادارة الاراضي لتعزيز السيطرة الكاملة على مفاصل الضفة الغربية.

وبين التقرير ان هذه السياسات الممنهجة تهدف الى تقويض اي فرص مستقبلية لقيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيا، عبر عزل التجمعات الفلسطينية وتفتيت اراضيها وقطع روابطها التاريخية والجغرافية مع مدينة القدس الشرقية المحتلة.

طفرة قياسية في المستوطنات والبؤر

واكدت المعطيات الموافقة الرسمية على انشاء 54 مستوطنة جديدة، وهو رقم يعد الاعلى في عام واحد، بالتوازي مع اقامة 86 بؤرة استيطانية عشوائية بمعدل يصل الى بؤرتين جديدتين كل اسبوع تقريبا.

واضافت التقارير ان مخططات البناء شملت اكثر من 63 الف وحدة استيطانية موزعة بين الضفة والقدس، مشددة على ان طرح مناقصات بناء الاف الوحدات في منطقة اي 1 يمثل اخطر القرارات منذ سنوات.

واوضحت ان هذه الخطوات تهدف الى خلق واقع ديموغرافي وجغرافي جديد يمنع اي امكانية للسيادة الفلسطينية، مما يعقد الاوضاع الميدانية ويجعل من حل الدولتين مجرد شعار نظري في ظل التغول الاستيطاني المستمر.

تصاعد وتيرة العنف ضد الفلسطينيين

وكشفت الاحصائيات توثيق نحو 1828 اعتداء شنها مستوطنون ضد تجمعات فلسطينية، مما ادى الى وقوع اضرار جسيمة في الممتلكات واصابات مباشرة، وهو ما يمثل ذروة العنف المسجل منذ نحو عقدين من الزمن.

واشار التقرير الى مقتل 9 فلسطينيين واصابة المئات جراء هجمات المستوطنين، موضحا ان متوسط الاعتداءات اليومية بلغ 5 هجمات، مع تركز النسبة الاكبر من هذه الانتهاكات في محافظتي رام الله والخليل بشكل خاص.

واضافت ان غياب المساءلة القانونية للمعتدين شجع على استمرار هذه الهجمات، مما ادى الى تهجير 118 تجمعا سكانيا ورعويا، نتيجة منع الاهالي من الوصول الى اراضيهم ومصادر مياههم ومراعيهم الاساسية للعيش.

السيطرة على مساحات شاسعة من الاراضي

وبينت الارقام ان البؤر الزراعية والرعوية التي اقامها المستوطنون تمكنت من وضع يدها على اكثر من مليون دونم، وهو ما يعادل 18 بالمئة من اجمالي مساحة الضفة الغربية بشكل كامل.

واكدت ان هذه السيطرة لم تكن لتحدث لولا الدعم الحكومي المباشر وتوفير الغطاء الامني للمستوطنين، مما جعل من التوسع الاستيطاني اداة رئيسية لفرض سياسة الامر الواقع على الارض الفلسطينية المحتلة.

واختتمت التقارير بان هذا التمدد الجغرافي يهدد بنسف النسيج الاجتماعي الفلسطيني، ويضع المجتمع الدولي امام تحديات كبيرة لوقف سياسة التهجير القسري التي تمارسها جماعات المستوطنين بحماية رسمية في مختلف المناطق.

مقالات ذات صلة