الرئيسية / فلسطين
فلسطين

عطش وتلوث يفتكان بغزة بعد تدمير البنية التحتية للمياه

عطش وتلوث يفتكان بغزة بعد تدمير البنية التحتية للمياه

يواجه سكان قطاع غزة ازمة انسانية غير مسبوقة في ظل شح المياه الصالحة للشرب والاستخدام الآدمي نتيجة تدمير الاحتلال الممنهج لشبكات المياه والآبار ومحطات التحلية التي كانت تشكل شريان الحياة الوحيد للمدنيين.

وكشفت تقارير بيئية ان الحرب تسببت في خروج غالبية الآبار عن الخدمة وتدمير البنية التحتية المركزية للتحلية مما دفع العائلات النازحة للبحث عن مصادر بديلة تفتقر لأدنى معايير السلامة والنظافة العامة.

واظهرت المعطيات الميدانية ان المواطنين يضطرون لقطع مسافات طويلة يوميا للحصول على كميات شحيحة من المياه بينما يضطر الكثيرون لاستخدام مياه البحر الملوثة بالصرف الصحي مما تسبب في انتشار أمراض جلدية خطيرة.

كارثة تلوث المياه الجوفية

وبين خبراء البيئة ان الوضع يزداد سوءا مع وجود مئات الآلاف من حفر الامتصاص التي تضخ الصرف الصحي الخام نحو الخزان الجوفي مما يجعل المياه المستخرجة غير صالحة للاستهلاك البشري وتسبب مخاطر صحية.

واضاف المختصون ان التحاليل المخبرية للعينات المتبقية أثبتت وجود نسب مرتفعة من الميكروبات والتلوث مما يضع الغزيين أمام خيارات صعبة للغاية تتلخص في الموت عطشا أو تحمل تبعات شرب المياه الملوثة والمعدية.

وأكدت البيانات الرسمية ان حصة الفرد اليومية من المياه انخفضت بشكل حاد لتصل إلى مستويات متدنية جدا مقارنة بما كان عليه الحال قبل اندلاع الحرب مع استمرار تعطل الإنتاج المائي وتفاقم العجز.

معاناة النازحين اليومية

واوضحت العائلات النازحة في الخيام ان الحصول على لترات قليلة من الماء أصبح المهمة الأكثر إرهاقا في يومهم حيث يقضون ساعات طويلة في انتظار وصول الصهاريج أو التوجه لنقاط التعبئة البعيدة.

واشار المواطنون إلى أن غياب الأوعية المناسبة لحفظ المياه وتدمير الخزانات المنزلية زاد من تعقيد الأزمة حيث يعجز السكان عن توفير الحد الأدنى من احتياجاتهم اليومية للغسيل أو الشرب أو النظافة الشخصية.

وختم السكان شهاداتهم بأن واقعهم اليومي بات محكوما بالبحث عن الماء في ظل ظروف مناخية قاسية ونقص حاد في كافة الخدمات الأساسية التي يحتاجها الإنسان للبقاء على قيد الحياة في ظل الحصار.

مقالات ذات صلة