يواجه الاسير الفلسطيني نظمي ابو بكر فصلا جديدا من المعاناة داخل زنازين الاحتلال بعدما عقدت المحكمة العسكرية في معتقل سالم جلسة حاسمة خصصت للمرافعات النهائية في قضيته المثيرة للجدل والممتدة منذ سنوات.
واكدت هيئة شؤون الاسرى ونادي الاسير ان الجلسة تاتي تمهيدا لاصدار حكم قد يصل الى المؤبد مع تعويضات مالية ضخمة وذلك رغم نفي الاسير القاطع لكافة التهم المنسوبة اليه بشان مقتل جندي اسرائيلي.
وكشفت متابعات قانونية ان المحكمة استندت في قرارها المثير للدهشة الى ادعاءات بوجود كتلة اسمنتية القيت من منزله بينما يصر الاسير على براءته التامة من هذه المزاعم التي لا تزال تفتقر للادلة القاطعة.
مسار قضائي طويل وشائك
وبينت مصادر حقوقية ان هذه المحاكمة جاءت بعد سلسلة طويلة من الجلسات التي تجاوزت عشرات المرات حيث استمعت هيئة المحكمة الى اكثر من مئة واربعين شهادة في سياق محاولات الادعاء تثبيت تهمة القتل.
واظهرت محاضر الجلسات وجود تناقضات جوهرية في روايات الادعاء بينما اكد طاقم الدفاع ان كافة المعطيات المقدمة لا ترقى لادانة الاسير بل تؤكد براءته مما يثير تساؤلات جدية حول نزاهة هذه المحاكمات العسكرية.
واشار المراقبون الى ان الاسير اجبر على حضور جلساته عبر تقنية الاتصال المرئي وهو ما يعد انتهاكا اضافيا يضاف الى قائمة طويلة من التضييقات التي يتعرض لها داخل ظروف احتجازه في ظروف انسانية صعبة.
غياب معايير العدالة الدولية
واوضح المحامون ان قضية ابو بكر تعكس بوضوح انعدام ضمانات المحاكمة العادلة امام المنظومة القضائية للاحتلال التي تستخدم كاداة لترسيخ سياسات العقاب الجماعي واضفاء طابع قانوني زائف على الانتهاكات الجسيمة بحق الفلسطينيين.
واضافت المؤسسات الحقوقية ان الاسير عانى منذ لحظة اعتقاله من العزل الانفرادي والحرمان من ابسط حقوقه القانونية خلال فترات التحقيق الاولى مما يضعف مصداقية الاحكام التي تسعى المحكمة العسكرية لاصدارها في الفترة القادمة.
وختمت التقارير بالاشارة الى ان اعداد الاسرى في سجون الاحتلال تجاوزت تسعة الاف معتقل في ظل استمرار سياسات الاعتقال الاداري التي تفتقر لاي تهمة او محاكمة قانونية واضحة امام المحاكم الدولية.
