شهد قطاع الالعاب العالمي تحولا جذريا بعد اتمام تحالف استثماري بقيادة صندوق الاستثمارات العامة السعودي صفقة الاستحواذ على شركة الكترونيك ارتس العملاقة بقيمة مالية ضخمة بلغت خمسة وخمسين مليار دولار امريكي بعد موافقات تنظيمية.
واكدت التقارير الاقتصادية ان الصفقة تجاوزت كافة العقبات القانونية والرقابية الدولية لا سيما بعد حصولها على الضوء الاخضر من الاتحاد الاوروبي لتصبح الشركة الان مملوكة بالكامل للتحالف الاستثماري الذي يضم شركات عالمية كبرى.
واضافت المصادر ان هذا الاستحواذ يندرج ضمن الاستراتيجية السعودية الطموحة لتعزيز مكانة المملكة في قطاع الترفيه والرياضات الرقمية حيث تاتي هذه الخطوة مكملة لجهود شركة سافي المتخصصة في الاستثمار داخل هذا القطاع الحيوي.
تحول شركة الكترونيك ارتس الى ملكية خاصة
وبينت التحليلات ان شركة الكترونيك ارتس ستتحول الان الى كيان خاص لاول مرة منذ عقود مما يعني خروجها من البورصة وتوقفها عن تقديم تقارير مالية علنية وهو ما يمنح الادارة حرية اكبر في اتخاذ القرارات.
واوضح الخبراء ان هذا التحول يضع الشركة امام تحديات جديدة تتمثل في ضرورة سداد ديون ضخمة تم اقتراضها لاتمام الصفقة مما قد يفرض ضغوطا على الموظفين والفرق العاملة داخل استوديوهات التطوير التابعة للشركة.
وشدد المحللون على ان الشركة قد تلجأ الى استراتيجيات تقشفية تشمل تسريح اعداد من الموظفين او اغلاق بعض الاستوديوهات غير الربحية لضمان تدفق السيولة النقدية المطلوبة لسداد التزامات الديون المستحقة لممولي الصفقة.
مستقبل اللاعبين وتغيرات في تجربة الالعاب
واكدت التوقعات ان اللاعبين قد يلمسون تغيرات ملموسة في عناوينهم المفضلة حيث من المرجح ان تركز الشركة بشكل مكثف على الالعاب الرياضية التي تدر ارباحا مضمونة وتجذب قاعدة جماهيرية واسعة حول العالم.
واضافت التحليلات ان التوجه نحو تحقيق ارباح سريعة قد يدفع الشركة لزيادة سياسات الشراء داخل الالعاب ورفع اسعار الاصدارات الجديدة لتعويض التكاليف الضخمة التي تكبدها التحالف خلال عملية الاستحواذ على الشركة.
وبينت النتائج ان غياب الشفافية المالية بعد التحول لشركة خاصة سيجعل من الصعب على اللاعبين والمتابعين تقييم اداء الالعاب الحقيقي او معرفة مدى نجاح العناوين الجديدة تجاريا كما كان يحدث في السابق.
