شهد قطاع غزة ليلة دامية تخللتها سلسلة غارات اسرائيلية عنيفة استهدفت مناطق متفرقة في جنوب ووسط وشمال القطاع، مما اسفر عن استشهاد اربعة فلسطينيين بينهم طفلان واصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة فجر اليوم.
واكدت مصادر طبية ان القصف طال خيام النازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس، مما ادى الى استشهاد شخصين احدهما طفلة، وتسبب في تدمير واسع للخيم وترك العديد من العائلات دون مأوى.
واضافت المصادر ان الغارات امتدت لتشمل مخيم البريج وسط القطاع، حيث استشهد رضيع نتيجة استهداف شقة سكنية دون سابق انذار، بينما تواصلت اعمال القصف في مدينة غزة مستهدفة احياء سكنية مكتظة بالمدنيين.
استمرار القصف وتفاقم المعاناة الانسانية
وبينت التقارير الميدانية ان الطائرات الاسرائيلية شنت هجمات مكثفة على حي النصر ومخيم الشاطئ، مما اسفر عن اصابة ثلاثة عشر مواطنا بينهم ثمانية اطفال، وسط تضرر كبير في المرافق المحيطة بمواقع الاستهداف السكني.
واوضحت المصادر ان طائرة مسيرة استهدفت منطقة اليرموك وسط مدينة غزة، مما ادى الى سقوط شهيد وعدد من المصابين، في حين تعاملت طواقم الهلال الاحمر مع عشرات الاصابات التي نقلت الى المستشفيات.
واشار مراقبون الى ان هذه العمليات تاتي في اطار تصعيد عسكري متواصل، حيث تستهدف القوات الاسرائيلية مناطق واسعة وتنفذ عمليات نسف وتدمير ممنهجة للمباني، مما يفاقم الاوضاع الكارثية للنازحين في القطاع المحاصر.
خروقات ميدانية متواصلة في القطاع
واكدت وزارة الصحة في غزة ان المستشفيات لا تزال تستقبل الضحايا وسط نقص حاد في الامكانيات، مشيرة الى ان اعداد الشهداء والجرحى في تصاعد مستمر نتيجة استمرار الغارات التي لا تتوقف ليلا ونهارا.
وتابعت الوزارة ان الخروقات الاسرائيلية للهدوء لا تزال تسجل ارتفاعا يوميا في اعداد الشهداء الذين يتم انتشالهم من تحت الركام، فضلا عن استمرار استهداف الاحياء السكنية المكتظة بالنازحين في كافة محافظات القطاع.
وشددت الاوساط الطبية على ان الوضع الصحي في القطاع يواجه انهيارا كاملا، مع استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين والمنازل، مما يجعل من الصعب تقديم الخدمات الاساسية للجرحى في ظل الحصار المشدد.
