تتجاوز حكايات شباب غزة حدود الصور التقليدية لتكشف عن ارادة جيل كامل فقد كل شيء في لحظة واحدة بعد ان كان يخطط لمستقبل واعد ومستقر في ظل ظروف معيشية كانت تبدو ممكنة.
واكد هؤلاء الشباب ان احلامهم التي علقوها على مشاريعهم الصغيرة ومكاتبهم الخاصة تبخرت بفعل الهجمات الاخيرة التي دمرت كل معالم الحياة والرزق وتركتهم في مواجهة مباشرة مع واقع اقتصادي مرير وقاس جدا.
وبين ان دمار الاسواق والبيوت ومصادر الدخل لم يكن نهاية الطريق بل دفع هؤلاء المكافحين للبحث عن بدائل عملية تضمن لهم الاستمرار في العيش الكريم وتجاوز عقبات الفقد والخراب الذي طال كل شيء.
بدايات جديدة وسط الدمار
واضاف ان الاقبال على تعلم مهن جديدة اصبح الملاذ الوحيد للشباب الذين يسعون لفتح مشاريع خاصة صغيرة تساعدهم على توفير الحد الادنى من الدخل في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع حاليا.
وكشفت تجربة اكاديمية سمايل كيتشن عن قدرة مذهلة على الصمود رغم تعرضها للقصف مرتين متتاليتين حيث اصر القائمون عليها على استئناف التدريب رغم ندرة الغاز والكهرباء وغلاء الاسعار في تحد واضح لكل الظروف.
واوضح ان هذه الاماكن تحولت الى رمز للنهوض من تحت الركام حيث يتدرب الشباب على مهارات جديدة ليعيدوا اختراع حياتهم من جديد في محاولة يائسة وشجاعة للبقاء في وجه كل التحديات الراهنة.
