تصاعدت حالة من الغضب العارم داخل الاوساط الاسرائيلية عقب انتشار مشاهد توثق قيام مشجعين في مدريد بالدوس على علم اسرائيل اثناء الاحتفالات الشعبية الضخمة التي عمت الشوارع الاسبانية بمناسبة التتويج بلقب كاس العالم.
وكشفت تقارير اعلامية عبرية ان هذه الواقعة اثارت استياء كبيرا لدى النشطاء والمسؤولين الذين اعتبروا ان المشهد يعكس حالة من العداء المتنامي تجاه الدولة العبرية داخل المجتمع الاسباني في ظل التوترات السياسية الراهنة.
واوضحت صحيفة يديعوت احرونوت ان الاجواء المعادية لاسرائيل في اسبانيا لم تعد مقتصرة على المواقف السياسية بل امتدت لتشمل الجماهير الرياضية التي استغلت التجمعات المليونية للتعبير عن رفضها للسياسات الاسرائيلية بشكل علني ومستفز.
تداعيات سياسية واعلامية للحادثة في مدريد
وبينت المصادر ان السائقين والمشجعين تعمدوا اهانة الرمز الوطني الاسرائيلي وسط هتافات وتصفيق الحاضرين في مشهد اعتبره الاعلام العبري دليلا على تدهور صورة اسرائيل في اوروبا وتأثرها بالخطاب المناهض للسياسات الحكومية في تل ابيب.
واكد ناشطون اسرائيليون ان هذه الممارسات ليست عفوية بل هي نتيجة لتحريض مستمر من قبل بعض الاطراف السياسية الاسبانية التي تتبنى مواقف داعمة للقضية الفلسطينية وتنتقد بشدة الممارسات العسكرية الاسرائيلية في المناطق المحتلة.
واضافت التحليلات ان الربط بين هذه الواقعة ومواقف سابقة لنجم برشلونة لامين جمال الذي رفع علم فلسطين سابقا يعزز القناعة الاسرائيلية بان هناك توجها عاما في اسبانيا لتبني مواقف معادية للسامية واسرائيل.
ردود فعل غاضبة وتحريضية ضد المجتمع الاسباني
وشدد معلقون اسرائيليون على ان اسبانيا باتت بيئة طاردة ومناوئة لكل ما هو اسرائيلي داعين الى ضرورة اعادة النظر في العلاقات الرياضية والثقافية مع مدريد بعد هذا الاستفزاز الذي مس الرموز الوطنية الاسرائيلية.
وتابع هؤلاء المعلقون هجومهم الحاد واصفين الحكومة الاسبانية بالمتطرفة ومحملين اياها مسؤولية تنامي مشاعر الكراهية ضد اسرائيل مؤكدين ان هذه التصرفات ستكون لها تبعات سلبية على مستوى التبادل الشعبي بين البلدين في المستقبل.
واختتمت الاراء الاسرائيلية بالتأكيد على ان ما حدث في شوارع مدريد يعكس شرخا عميقا في العلاقات وتوقعوا ان تشهد الايام المقبلة مزيدا من التصريحات السياسية المتبادلة ردا على هذه الاهانات التي اثارت جدلا واسعا.
