الرئيسية / منوعات
منوعات

مبادرة التعليم فوق الجميع تكسر حصار الحرب وتمنح طلاب غزة نافذة امل رقمية

مبادرة التعليم فوق الجميع تكسر حصار الحرب وتمنح طلاب غزة نافذة امل رقمية

يتحول امتحان الثانوية العامة في قطاع غزة من مجرد استحقاق اكاديمي الى ملحمة صمود شخصية وجماعية، حيث يرفض الطلاب ان تنتهي رحلتهم التعليمية عند حدود الدمار الذي طال معظم المرافق المدرسية الحيوية.

وكشفت تقارير دولية حديثة ان اكثر من 97 بالمئة من المدارس تعرضت لاضرار جسيمة، مما جعل مسيرة التعليم تواجه تحديات وجودية تهدد مستقبل جيل كامل من الطلاب الذين يتوقون لمواصلة تحصيلهم العلمي.

واوضحت مؤسسة التعليم فوق الجميع ان استجابتها الميدانية لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت ضمن مسار طويل من العمل الدؤوب لتوفير مساحات تعليمية بديلة تضمن استمرار العملية الدراسية رغم الظروف الصعبة.

مبادرات تقنية لضمان حق التعليم

واكدت المؤسسة ان مشروع اعادة بناء الامل في غزة نجح في توفير 10 الاف جهاز لوحي، مما مكن الطلاب من الوصول للمنصات الرقمية واداء امتحاناتهم في بيئة آمنة تقنيا وعمليا.

واضافت ان التعاون الوثيق مع وزارة التربية والتعليم العالي وبرنامج الامم المتحدة الانمائي ساهم في تحويل التحديات الى فرص، حيث تم تجهيز 100 مساحة تعليمية متكاملة مزودة بكافة الخدمات الاساسية للطلاب.

وبينت مديرة برنامج الفاخورة ان الهدف من هذا التدخل لا يقتصر على الامتحانات فقط، بل يمتد ليشمل حماية المسار التعليمي وضمان عدم انقطاع الطلاب عن احلامهم وطموحاتهم الاكاديمية والمهنية في المستقبل.

قصص نجاح من قلب المعاناة

وشددت العديد من الحكايات الفردية على قوة الارادة، حيث تمكنت طالبات وطلاب من تجاوز عتمة مراكز الايواء وشح الموارد، ليحققوا نتائج متميزة في اختباراتهم رغم كل المعوقات التي فرضتها الحرب.

واظهرت تجارب الطلاب مثل نور ومحمد وامل ان الرغبة في التعلم هي المحرك الاساسي للصمود اليومي، حيث اصبحت الدراسة فعلا مقاوما يثبت حق هذا الجيل في الحياة والنجاح رغم الظروف القاسية.

واكدت المؤسسة في ختام تقريرها ان هذه الجهود تمثل لبنة اساسية في بنية تعليمية تسعى للتعافي، معتبرة ان الاستثمار في عقول الطلاب هو الضمان الوحيد لاستعادة فرص التعليم وبناء مستقبل افضل للجميع.

مقالات ذات صلة