كشف وزير التراث الاسرائيلي عميحاي الياهو عن توجهات حكومية تهدف الى فرض السيطرة الكاملة على قطاع غزة واعادة احياء المشاريع الاستيطانية داخل اراضيه في خطوة تثير الكثير من الجدل السياسي والاقليمي الراهن.
واوضح الياهو في تصريحاته الاخيرة ان استعادة السيطرة على القطاع وتدشين مستوطنات جديدة يعد هدفا نهائيا يتبناه تيار اليمين المتطرف رغم عدم طرحه رسميا على جدول اعمال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حتى الان.
وبين ان هذه التوجهات تاتي في اطار قناعة راسخة لدى البعض في الحكومة بان لغة القوة والاحتلال هي الوسيلة الوحيدة للتعامل مع الواقع الميداني في منطقة الشرق الاوسط خلال المرحلة الحالية والمستقبلية.
تداعيات التوجهات الاستيطانية على مستقبل غزة
وشدد حزب القوة اليهودية الذي ينتمي اليه الوزير على ضرورة المضي قدما في هذه الخطط التي تتضمن تهجير السكان الفلسطينيين واعادة فرض التواجد العسكري الدائم في كافة انحاء القطاع بشكل غير مسبوق.
واكد مراقبون ان هذه الدعوات تتعارض بشكل صريح مع القوانين الدولية التي تعتبر غزة ارضا محتلة ولا تمنح اي شرعية قانونية لاقامة المستوطنات او تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي على حساب حقوق الفلسطينيين.
واشار تقرير حديث الى ان هذه التوجهات تتقاطع مع مظاهرات نظمها مستوطنون ووزراء على حدود القطاع مؤخرا للمطالبة بالعودة الى سياسات ما قبل عام 2005 وهو ما يفاقم التوترات في المنطقة بشكل كبير.
مواقف دولية وتحديات ميدانية معقدة
واضافت التحليلات ان هذه الرؤية اليمينية تتصادم مع خطط دولية سابقة كانت تهدف الى انسحاب القوات الاسرائيلية وعدم احتلال القطاع او ضم اراضيه لضمان استقرار الاوضاع الانسانية وتجنب المزيد من التداعيات الخطيرة.
وكشفت المعطيات الميدانية عن استمرار العمليات العسكرية التي ادت الى دمار واسع في البنية التحتية وزيادة اعداد الضحايا والمصابين وسط ظروف انسانية صعبة للغاية يعاني منها سكان القطاع جراء الحصار والقيود المستمرة.
واوضحت التقارير ان اتساع نطاق السيطرة العسكرية على الارض يثير مخاوف حقيقية من تنفيذ اجندات طويلة الامد تهدف الى تغيير وجه القطاع بشكل نهائي بعيدا عن اي حلول سلمية او توافقات دولية مرتقبة.
