تلقت عائلة الصحفي الفلسطيني ايهاب دياب صدمة قاسية بعد انتظار طويل دام لعامين على امل عودته حرا لتتفاجأ باعلان رسمي عن استشهاده داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي بعد اعتقال دام فترة طويلة ومجهولة.
وكشفت هيئة شؤون الاسرى والمحررين ان ادارة سجون الاحتلال اقرت بوفاة الصحفي دياب البالغ من العمر ستة وثلاثين عاما والذي جرى اعتقاله في ديسمبر الماضي وسط ظروف احتجاز غامضة ومحاطة بالكثير من التساؤلات.
واظهرت التقديرات الاولية ان الوفاة قد تكون وقعت في سبتمبر الماضي مما يعني ان العائلة عاشت حالة من القلق والبحث المستمر عن مصير ابنها دون الحصول على اي معلومة حقيقية حول وضعه.
حقيقة الحالة الصحية للصحفي الراحل
وبينت اسرة الصحفي الراحل ان مزاعم الاحتلال حول معاناته من مشاكل صحية هي ادعاءات عارية عن الصحة تماما مؤكدين انه كان يتمتع بصحة جيدة جدا لحظة اعتقاله خلال ممارسته لعمله الصحفي المهني.
واكد شقيق الراحل عبد الحليم ان ايهاب كان يحمل كاميرته فقط لتوثيق الاحداث حين اقتادته قوات الاحتلال مشددا على ضرورة فتح تحقيق دولي مستقل للكشف عن الظروف المأساوية التي ادت لوفاته داخل المعتقل.
واضاف ان العائلة تواصلت مع كافة الجهات الحقوقية والمنظمات الدولية بما فيها الصليب الاحمر طوال فترة الغياب لكنها لم تتلق اي استجابة واضحة او معلومات دقيقة حول مكان احتجازه او حالته الصحية العامة.
تداعيات استمرار الانتهاكات بحق الاسرى
ووضحت شقيقة الصحفي ايمان دياب ان شقيقها كان ابا لطفلين وقد اعتقل بعد حصار دام اثني عشر يوما في غزة مشيرة الى انه كان صحفيا اعزل لا يحمل سوى رسالته الاعلامية النبيلة والمهنية.
واشارت الهيئة الفلسطينية الى ان استشهاد دياب يرفع حصيلة الضحايا من الاسرى في سجون الاحتلال الى واحد وتسعين شهيدا منذ اكتوبر الماضي بينهم ثلاثة وخمسون معتقلا من ابناء قطاع غزة بشكل خاص.
وطالبت العائلة بضرورة الضغط للافراج عن جثمانه وتشييعه ودفنه بكرامة مؤكدين ان استمرار الصمت الدولي تجاه ما يتعرض له الصحفيون والمعتقلون في سجون الاحتلال يعد جريمة انسانية كبرى تستوجب تدخلا دوليا عاجلا.
