شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي سلسلة اقتحامات واسعة في انحاء متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة تخللها اعتقال 25 مواطنا فلسطينيا وهدم عدد من المنازل والمنشات وسط اجواء من التوتر والاعتداءات المستمرة من قبل المستوطنين.
وكشفت مصادر محلية عن قيام اليات الاحتلال بهدم منشاة لغسيل المركبات وحظيرتين للمواشي في بلدة رافات شمال القدس بعد اقتحامها بقوات كبيرة واجبار اصحابها على اخلاء المكان وسط حالة من الغضب الشعبي العارم.
واضاف صاحب المنشاة نصري التيم انه تفاجأ بعملية الهدم رغم متابعته الاجراءات القانونية لسنوات طويلة مؤكدا ان تكلفة تجهيز المكان بلغت 200 الف دولار وانها كانت تعيل سبع اسر فلسطينية تعيش ظروفا اقتصادية صعبة.
استمرار سياسة الهدم والتهجير
واوضح التيم ان جنود الاحتلال منعوه من اخراج معدات العمل قبل تدمير المكان بالكامل بينما امتدت عمليات الهدم لتشمل خمسة منازل مأهولة في بلدتي نحالين وزعترة ببيت لحم وسط اطلاق كثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع.
وبينت تقارير ميدانية ان عمليات الهدم في بيت لحم اسفرت عن وقوع اصابات في صفوف المواطنين بالاختناق جراء استنشاق الغاز السام الذي القاه جنود الاحتلال خلال تنفيذهم لعمليات التدمير التي طالت عددا من بيوت المواطنين.
واكدت مؤسسات حقوقية ان هذه الاجراءات تاتي في سياق مخطط اوسع يهدف الى التضييق على الفلسطينيين وتهجيرهم من اراضيهم عبر سياسات ممنهجة تشمل الهدم والاعتقال والاعتداءات المباشرة التي ينفذها المستوطنون في مختلف المناطق الفلسطينية.
حملات اعتقال واعتقالات تعسفية
واشار نادي الاسير الفلسطيني الى ان حصيلة الاعتقالات منذ مساء امس وحتى صباح اليوم بلغت 25 مواطنا على الاقل من مدن الضفة والقدس بينهم خمس سيدات و15 عاملا من قطاع غزة كانوا يقيمون في قلقيلية.
واوضح النادي ان الاحتلال يواصل تصعيد حملات الاعتقال والتحقيق الميداني بوتيرة متسارعة منذ بدء الحرب مشيرا الى ان اعتقال النساء يتم كاداة للضغط والابتزاز والعقاب الجماعي ضد العائلات الفلسطينية في مختلف المحافظات والمدن.
وذكرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان الاحتلال ومستوطنيه نفذوا الاف الاعتداءات خلال الفترة الماضية حيث هدمت الجرافات مئات المنشات بحجة عدم الترخيص في اطار سياسة التطهير العرقي التي تستهدف الوجود الفلسطيني في الاراضي المحتلة.
تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين
واظهرت المعطيات الرسمية ان المستوطنين يشاركون بفاعلية في هذه الاعتداءات من خلال احراق الاراضي الزراعية ومهاجمة المنازل في قرى نابلس ورام الله مما يعكس تكاملا في الادوار بين جيش الاحتلال والمجموعات الاستيطانية المتطرفة ضد المدنيين.
واكدت الهيئة ان هذه الممارسات تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتندرج ضمن سياسات العقاب الجماعي التي تفرضها سلطات الاحتلال لزعزعة استقرار المجتمع الفلسطيني ودفعه نحو النزوح القسري من اراضيه وممتلكاته التي توارثها عبر الاجيال.
واضافت الهيئة ان وتيرة الاعتداءات تشهد تصاعدا خطيرا يتزامن مع عمليات الهدم المستمرة مما يتطلب تدخلا دوليا عاجلا لوقف هذه الجرائم وحماية المدنيين الفلسطينيين من بطش الاحتلال ومستوطنيه الذين يعيثون فسادا في كافة القرى والمدن.
