جسد الشاب الفلسطيني يزن فتحي صالح اروع معاني التضحية حينما خاطر بحياته لانقاذ طفلة سقطت في بركة تجميع مياه صرف صحي وسط مخيم جباليا شمال قطاع غزة في واقعة هزت المشاعر.
واظهرت تفاصيل الحادثة كيف تحرك الشاب دون اي تردد فور سماعه استغاثات المواطنين الذين شاهدوا الطفلة هبة ابو مشايخ تقع في البركة العميقة التي تصل مساحتها الى خمسة الاف متر مربع.
واكد شهود عيان ان يزن قفز الى المياه الملوثة غير ابه بالمخاطر الصحية او ضياع مقتنياته الشخصية بما فيها هاتفه المحمول حيث كان الهدف الوحيد امامه هو انتشال الطفلة من الموت.
بطولة انسانية وسط المخيم
وبين الشاب في حديثه ان دافعه الاساسي كان انسانيا بحتا بعيدا عن اي حسابات مادية مشددا على ان انقاذ روح بريئة يعادل في قيمته كل ما يملكه الانسان من اشياء دنيوية.
واوضح جد الطفلة عماد شلاش ان حفيدته تعثرت اثناء وجودها بالقرب من المكان مما ادى لسقوطها المفاجئ في البركة لولا سرعة بديهة الشاب يزن الذي نجح في اخراجها قبل فوات الاوان.
واشار المسعفون الذين وصلوا للموقع الى ان الطفلة تلقت الاسعافات الاولية الضرورية قبل نقلها الى المستشفى حيث خضعت للفحوصات الطبية اللازمة واكد الاطباء ان حالتها الصحية مستقرة ولا تدعو للقلق.
تفاعل واسع مع الموقف
واثارت قصة الشاب يزن موجة من الاشادة عبر منصات التواصل الاجتماعي حيث وصفه النشطاء بالبطل الحقيقي الذي ضرب مثلا في الشهامة والمروءة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها اهالي غزة.
واضاف المتابعون في تعليقاتهم ان هذا الموقف يعكس اصالة الشباب الفلسطيني وقدرتهم على تقديم التضحيات في المواقف الحرجة مثمنين سرعة الاستجابة التي ابداها البطل في انقاذ الطفلة من الغرق المحقق.
واكد المجتمع المحلي في مخيم جباليا ان هذه الحادثة تذكر الجميع بضرورة اتخاذ تدابير السلامة حول برك تجميع المياه خاصة مع تزايد المخاطر التي تهدد حياة الاطفال في المناطق المكتظة بالسكان.
