تخوض واشنطن معركة اقتصادية شرسة تهدف من خلالها الى تقليص صادرات ايران النفطية بشكل حاد عبر فرض قيود وعقوبات جديدة تضع الاقتصاد الايراني امام تحديات صعبة وتزيد من وتيرة التضخم المالي المتصاعد.
وكشفت التقارير الاخيرة ان استمرار هذه الضغوط انعكس بشكل مباشر على القوة الشرائية للمواطنين في الداخل الايراني نتيجة تراجع موارد الدولة من العملات الصعبة وارتفاع اسعار السلع الاساسية بشكل غير مسبوق.
واوضحت البيانات ان تراجع صادرات النفط يحد من قدرة الحكومة على الانفاق العام ويضع ميزانية الدولة في موقف حرج مما يفاقم الازمات المعيشية التي يعاني منها الافراد في مختلف المدن الايرانية.
ضغوط دولية ورهانات اقتصادية
واكد خبراء الاقتصاد ان الحرب الاقتصادية الدائرة حاليا لا تستهدف فقط خفض الصادرات بل تسعى لرفع تكلفة وصول النفط الايراني الى الاسواق العالمية لتضييق الخناق على طهران وتقليل عوائدها المالية السنوية.
واضاف محللون ان ايران تحاول استخدام ورقة مضيق هرمز للضغط على الاسواق الدولية الا ان هذا الخيار بات مكلفا للغاية ويؤدي الى اضطراب حركة الملاحة وزيادة تكاليف الشحن على كافة الاطراف.
وبينت مؤسسات دولية ان الاقتصاد الايراني يواجه انكماشا مستمرا مع تجاوز معدلات التضخم مستويات قياسية مما يجعل القدرة على امتصاص الصدمات الجديدة امرا بالغ الصعوبة في ظل استمرار سياسة العقوبات الامريكية المشددة.
مستقبل التحديات الاقتصادية
واشار مراقبون الى ان واشنطن تستعد لاتخاذ خطوات اضافية لسد الثغرات التي تسمح بالالتفاف على العقوبات مما يضع قطاع الطاقة الايراني امام اختبار مصيري يتعلق بقدرته على الصمود في الاسواق الخارجية.
واوضح مختصون ان المعركة الحالية تشبه صراع عض الاصابع حيث تحاول طهران الحفاظ على قنوات تصدير بديلة بينما تعمل واشنطن على اغلاق تلك المسارات لرفع كلفة التجارة الى اقصى مستوياتها.
وشدد خبراء على ان المواطن الايراني يظل الطرف الاكثر تأثرا بهذه السياسات حيث تتداخل الازمات الاقتصادية لتشكل ضغطا مزدوجا يقلص فرص الانتعاش المالي ويجعل المستقبل الاقتصادي رهنا بقدرة الاطراف على تحمل التكاليف.
