الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مهرجان العنب في بيت دقو يتحدى الاستيطان ويحيي التراث الفلسطيني

مهرجان العنب في بيت دقو يتحدى الاستيطان ويحيي التراث الفلسطيني

تحولت بلدة بيت دقو شمال غرب مدينة القدس الى وجهة رئيسية للزوار في مشهد يعكس صمود الاهالي في وجه مخططات التضييق والتهجير التي يفرضها الاحتلال لعزل القرية عن محيطها الفلسطيني الحيوي.

واطلقت البلدة فعاليات مهرجان العنب في دورته الجديدة لترسل رسالة واضحة بتمسك المزارعين بارضهم ودعم الاقتصاد المحلي والحفاظ على الموروث الزراعي الذي يمثل جوهر الهوية الوطنية في مواجهة الغزو الاستيطاني المتصاعد.

وبين موفق الخطيب رئيس المجلس المحلي لقرى شمال غرب القدس ان هذا المهرجان اصبح تقليدا سنويا ينتظره المواطنون بشغف، مؤكدا انه يمثل ثمرة عرق الفلاح الفلسطيني المتجذر في ارضه رغم الظروف القاسية.

مواجهة التحديات بالانتاج المحلي

واوضح مصطفى مرار منسق المهرجان ان الهدف من هذه الفعالية يتجاوز التسويق ليصل الى تدويل قضية البلدة، مشيرا الى ان المزارعين يواجهون تحديات جسيمة تتمثل في منافسة بضائع المستوطنات وغياب الدعم المؤسسي.

وكشف مرار عن حجم المعاناة التي يعيشها المزارع الفلسطيني في ظل تزايد اعتداءات قوات الاحتلال، موضحا ان غياب المساندة يجعل المزارع في مواجهة مباشرة مع سياسات التهميش التي تهدف لكسر ارادته بالارض.

واكدت المواطنة رانية الاسمر التي شاركت في المهرجان ان شراء المنتج الفلسطيني يعد ردا مباشرا على سياسات الاحتلال، مبينة ان العنب الفلسطيني يحمل رائحة البلاد ويفوق في جودته منتجات المستوطنات غير الشرعية.

دعم وطني لتعزيز الصمود

وشدد محمود القاضي مدير مكتب الاغاثة الزراعية في رام الله على ضرورة حماية المنتج الوطني، مبينا ان هناك مشاريع تنموية تم تنفيذها لدعم مزارعي العنب وتطوير هذا القطاع الحيوي في البلدة.

واضاف القاضي ان بيت دقو التي تبلغ مساحتها ستة الاف دونم تعاني من تداعيات الجدار العازل الذي فصلها عن عمقها المقدسي، مما دفع الاهالي للتوجه نحو رام الله كمركز بديل لحياتهم اليومية.

وختم القاضي موضحا ان القرية التي يقطنها نحو الفين وخمسمئة نسمة تواصل زراعة الزيتون واللوزيات والعنب، مشيرا الى ان المهرجان يستمر في عرض خيرات الارض حتى السادس عشر من شهر اغسطس الجاري.

مقالات ذات صلة