كشفت تقارير حديثة عن اصدار وزير الدفاع الاسرائيلي تعليمات عاجلة بنقل صلاحيات انفاذ القانون المدني في مستوطنات الضفة الغربية الى جهاز الشرطة الذي يتزعمه بن غفير في خطوة تثير مخاوف كبيرة لدى الفلسطينيين.
واوضحت مصادر مطلعة ان هذا القرار يتزامن مع اعلان حكومي عن مخططات استيطانية جديدة تهدف الى توسيع الرقعة الجغرافية للمستوطنات القائمة على حساب الاراضي الفلسطينية مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة بشكل عام.
وبينت التحليلات ان هذه الاجراءات تاتي في وقت يفرض فيه الاحتلال حصارا خانقا على القرى الفلسطينية ومنها قصرة مما يفاقم المعاناة الانسانية اليومية للسكان ويقيد حركتهم بشكل كامل وسط غياب اي افق للحل.
تداعيات التغييرات القانونية في الضفة
واضافت تقارير دولية ان المجتمع الدولي يكتفي باصدار بيانات التنديد التقليدية دون اتخاذ خطوات عملية ملموسة بينما يعاني الاتحاد الاوروبي من انقسامات داخلية تمنعه من فرض ضغوط حقيقية تردع سياسات حكومة الاحتلال المتطرفة.
وشدد خبراء قانونيون على ان نقل صلاحيات انفاذ القانون يمنح المستوطنين غطاء رسميا لتوسيع نفوذهم الميداني مما يجعل المدنيين الفلسطينيين في مواجهة مباشرة مع سياسات التهويد الممنهجة التي تهدف الى تغيير الواقع الديموغرافي.
واكد مراقبون ان استمرار هذه الممارسات يعزز من حالة عدم الاستقرار في الضفة الغربية ويضع المنطقة امام منعطف خطير يتطلب تدخلا دوليا فاعلا يتجاوز مجرد الادانات اللفظية المعتادة التي لا تغير الواقع.
