تواجه المانيا تحديات اقتصادية متزايدة نتيجة انخفاض مناسيب المياه في انهارها الحيوية وعلى رأسها نهر الراين مما يلقي بظلال قاتمة على حركة النقل النهري ويضع سلاسل الامداد امام مخاطر حقيقية قد ترفع اسعار السلع.
واوضحت الخبيرة الاقتصادية فيرونيكا غريم ان تراجع مستويات المياه يؤثر بشكل مباشر على تكاليف نقل المواد الخام والوقود مما يفرض ضغوطا اضافية على الصناعات الكيميائية وقطاع الطاقة الذي يعتمد كليا على النقل المائي.
وبينت غريم ان حجم الضرر يختلف بين شركة واخرى بناء على قدرات التخزين المتاحة لديها مشيرة الى ان غياب التخطيط المسبق في توزيع قدرات النقل المحدودة قد يؤدي لارتفاع غير مبرر في الاسعار.
تداعيات مناخية وتحديات لوجستية
واضافت ان آثار تغير المناخ اصبحت واقعا ملموسا يمكن توقعه بدلا من التعامل معها كازمات طارئة مطالبة بوضع استراتيجيات منهجية طويلة المدى بدلا من اللجوء الى حلول ترقيعية لا تعالج جوهر المشكلة المستمرة.
وشددت على ان تعميق الممرات الملاحية لا يمثل حلا سحريا لهذه المعضلة مؤكدة ان هذه الخطوة تتطلب دراسات بيئية دقيقة لان التعميق بحد ذاته لا يوفر مياها اضافية في ظل استمرار انخفاض المناسيب.
واكدت ضرورة تحرك صناع القرار لتحديد اولويات النقل في حالات الجفاف بدلا من الاعتماد على اجراءات ارتجالية مثل تعليق حظر سير الشاحنات ايام الاحد لضمان استمرارية عمل المصانع وتفادي المزيد من الخسائر الاقتصادية.
