الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مخططات التهجير القسري تلاحق اهالي جنوب الخليل وتدمر منازلهم

مخططات التهجير القسري تلاحق اهالي جنوب الخليل وتدمر منازلهم

يواجه اهالي قرية الديرات في مدينة يطا جنوب الخليل موجات هدم غير مسبوقة استهدفت عشرات المنازل خلال فترة وجيزة، مما اجبر العائلات الفلسطينية على النزوح والعيش داخل خيام بدائية في ظروف معيشية قاسية.

واكد سكان المنطقة ان قوات الاحتلال تسعى من خلال هذه الاجراءات الى تفريغ الارض من اصحابها الاصليين، حيث تم اخطار عشرات المنازل الاخرى بالهدم في ظل تصاعد وتيرة التضييق الممنهج ضد الوجود الفلسطيني.

وبينت المعطيات الميدانية ان الهدف الحقيقي يتجاوز مجرد الهدم، ليصل الى شق طريق استيطاني يربط البؤر العشوائية ببعضها، مما يستوجب مصادرة الاف الدونمات الزراعية وتهديد مستقبل التجمعات السكانية الفلسطينية في تلك المنطقة الحيوية.

مأساة التهجير والضغط على السكان

واوضح رئيس بلدية خلة المية مجدي العدرة ان المخطط يهدف الى دفع الاهالي نحو الرحيل القسري باتجاه مدينة يطا، وذلك لضمان احكام السيطرة الاسرائيلية الكاملة على مساحات شاسعة تمتد نحو البادية الفلسطينية.

وكشفت شهادات حية عن حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون، حيث يصف الاهالي انتظار الجرافات بانه اشبه بالكابوس اليومي، خاصة بعد تحول منازلهم الى ركام في لحظات دون سابق انذار او فرصة للاعتراض.

واضاف المواطن عيسى مسعف ان عائلته المكونة من احد عشر فردا باتت بلا مأوى وتعيش في خيمة على انقاض منزلها، بعد ان دمرت الجرافات كل ذكرياتهم ومستقبل اطفالهم في غضون دقائق معدودة.

واقع مرير واحصائيات صادمة

وشددت تقارير دولية على ان عمليات الهدم في الضفة الغربية تصاعدت بشكل لافت، حيث فقد الاف الفلسطينيين منازلهم نتيجة سياسات الاحتلال التي تمنع تراخيص البناء وتفتح المجال واسعا امام التوسع الاستيطاني المستمر.

واظهرت بيانات مكتب تنسيق الشؤون الانسانية ان مئات المنشآت الفلسطينية سويت بالارض، مما تسبب في نزوح اعداد كبيرة من السكان الذين وجدوا انفسهم مشردين في العراء تحت وطأة عنف المستوطنين المستمر.

واكد المراقبون ان الوضع في جنوب الخليل بات ينذر بكارثة انسانية، خاصة مع استمرار سياسة التطهير العرقي التي تهدف الى اقتلاع الفلسطينيين من ارضهم واحلال المستوطنين مكانهم في اطار مخططات توسعية كبرى.

مقالات ذات صلة