سجلت اسعار النفط اليوم ارتفاعا ملحوظا تجاوز حاجز الاثنين بالمئة لتعوض خسائرها السابقة في ظل تصاعد المخاوف العالمية من تعطل امدادات الطاقة عبر الممرات البحرية الاستراتيجية في منطقة الشرق الاوسط المضطربة حاليا.
واظهرت التداولات الاخيرة صعود خام برنت ليتجاوز ستة وثمانين دولارا للبرميل وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على الاسواق الدولية نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية وتراجع فرص التوصل الى حل دبلوماسي سريع.
وبينت التحليلات ان التذبذب السعري الحالي يعكس القلق المستمر لدى المستثمرين من احتمالية اغلاق مضيق هرمز الذي يعد شريانا حيويا لنقل الخام عالميا مما يدفع الاسعار نحو مزيد من التقلبات غير المتوقعة.
تداعيات التوتر في الممرات المائية
واكد محللون في الاسواق ان نفي طهران وجود اي مفاوضات مع واشنطن يعزز من حالة الضبابية السائدة ويترك المجال مفتوحا امام سيناريوهات التصعيد العسكري التي قد تؤثر بشكل مباشر على تدفقات النفط.
واضاف الخبراء ان استمرار التهديدات حول الملاحة في الخليج يفرض علاوة مخاطر جيوسياسية تمنع الاسعار من الاستقرار وتجعلها عرضة للارتفاع مع كل نبأ جديد يتعلق بسلامة الناقلات في تلك المناطق الحساسة.
واشار تقرير بنك باركليز الى ان حركة الصادرات عبر المضيق لا تزال تواجه تحديات لوجستية كبيرة مع ارتفاع تكاليف التامين البحري وتغيير مسارات بعض الناقلات لتجنب المخاطر المحتملة في مناطق الاشتباك.
مخاطر الشحن البحري وتكاليف التامين
وكشفت بيانات تتبع السفن عن قيام ناقلات سعودية بتغيير مسارها نحو جنوب افريقيا بدلا من العبور في المناطق الخطرة وهو ما يؤدي الى اطالة مدة الرحلات البحرية وزيادة الاعباء المالية على الشركات.
واوضح تيم واترر المحلل في كيه سي ام تريد ان وجود نقاط اختناق مثل باب المندب وهرمز يضع السوق تحت ضغط دائم مما يرفع تكاليف الطاقة ويؤثر على سلاسل الامداد العالمية.
وشدد خبراء الطاقة على ان الوضع الحالي يشير الى ان الاسواق ستظل رهينة للتطورات الميدانية في المنطقة مع استمرار تداعيات المواجهات البحرية التي تزيد من تكاليف النقل البحري وتؤجج مخاوف نقص الامدادات.
