تستعد العاصمة عمان لاستضافة اجتماع مرتقب لمجلس الاعمال الاردني السعودي نهاية شهر اب الحالي، وذلك بهدف دفع عجلة التعاون الاقتصادي بين البلدين نحو افاق جديدة عبر تفعيل الشراكات الاستثمارية الواعدة بين القطاع الخاص.
واكدت مصادر اقتصادية ان هذا اللقاء ياتي استكمالا لمسار بدا في الرياض مطلع العام، حيث يسعى الجانبان الى تحويل التوصيات النظرية الى مشاريع حقيقية ملموسة تخدم المصالح المشتركة وتدعم نمو الاقتصاد الوطني في البلدين.
وبينت غرفة تجارة الاردن ان جدول الاعمال سيتضمن تقييما شاملا لاداء اللجان القطاعية، مع التركيز على تذليل العقبات التي تواجه المستثمرين، وضمان انسيابية حركة التجارة البينية بما يعزز من حجم التبادل التجاري وتطوير البيئة الاستثمارية.
ملفات اقتصادية حيوية على طاولة الحوار
وكشفت النقاشات المرتقبة عن تركيز مكثف على قطاعات استراتيجية تشمل الطاقة والصناعة والزراعة والامن الغذائي، اضافة الى قطاع الصحة والدواء والنقل والخدمات اللوجستية، مع بحث سبل الاستفادة من تقنيات التجارة الرقمية الحديثة.
واوضح رئيس غرفة تجارة الاردن خليل الحاج توفيق ان السعودية تمثل شريكا استراتيجيا للاردن، مشيرا الى ان الروابط التاريخية تشكل قاعدة صلبة لانطلاق مشاريع نوعية يقودها القطاع الخاص لتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة في المنطقة.
واظهرت لغة الارقام ان حجم التبادل التجاري حقق مستويات متميزة، حيث تتصدر السعودية قائمة الشركاء التجاريين للاردن عربيا، مع وجود استثمارات سعودية ضخمة في المملكة تقدر بنحو 16 مليار دولار، مقابل استثمارات اردنية هامة بالسعودية.
نقلة نوعية في العمل المؤسسي المشترك
واضاف الحاج توفيق ان المرحلة القادمة ستشهد تحولا جذريا في عمل المجلس، حيث سيتم الانتقال من مرحلة التوصيات الى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشاريع، عبر وضع اطر زمنية واضحة للمبادرات التي تم الاتفاق عليها.
وشدد على ان اعادة افتتاح مكتب مجلس الاعمال الاردني السعودي في عمان اسهم في تعزيز العمل المؤسسي، وتوفير مظلة دائمة للتواصل بين المستثمرين، مما يساعد في معالجة اي معيقات قد تواجه سير العمل.
واشار الى ان الهدف الاستراتيجي القادم يتمثل في البناء على الزخم الحالي لزيادة الاستثمارات المتبادلة، وخلق فرص عمل جديدة، وتحقيق تكامل اقتصادي حقيقي يعكس عمق العلاقات المتينة التي تربط البلدين الشقيقين في كافة المجالات.
