الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مشروع تماسيح النقب.. خطة بن غفير الجديدة لترهيب الاسرى الفلسطينيين

مشروع تماسيح النقب.. خطة بن غفير الجديدة لترهيب الاسرى الفلسطينيين

بدات السلطات الاسرائيلية اليوم تنفيذ مشروع مثير للجدل داخل سجن كتسيعوت في صحراء النقب، حيث كشفت تقارير ميدانية عن حفر خنادق مائية مخصصة لايواء تماسيح حول عنابر المعتقلين الفلسطينيين ضمن خطة وزير الامن القومي.

واكدت وزارة الامن القومي ان هذا التحرك ليس مجرد دعاية اعلامية، بل هو مشروع تجريبي حقيقي يهدف الى فرض واقع جديد داخل السجون، واضافت ان العمل يجري على قدم وساق لتجهيز هذه المرافق الخاصة.

وبينت المصادر ان هذا القرار جاء بعد ضوء اخضر من وزيرة حماية البيئة التي عدلت التصنيف القانوني للتماسيح لتصبح حيوانات مرباة، مما مهد الطريق قانونيا لنقلها الى محيط السجن رغم الاعتراضات المهنية الواسعة.

مخالفات قانونية وبيئية للمشروع

واوضحت صحيفة يديعوت احرونوت ان هذا الاجراء خالف بوضوح رأي المستشار القانوني للوزارة، واضافت ان سلطة الطبيعة والمتنزهات شددت على ان الاحتفاظ بهذه الحيوانات في غير اغراض التعليم او البحث يعد تجاوزا صريحا للقوانين المرعية.

وكشفت الصحيفة ان الفكرة طرحت لاول مرة في اجتماعات مغلقة بين بن غفير ومفوض مصلحة السجون، حيث تم اقتراحها كوسيلة لمنع محاولات الهروب، واشارت الى ان المشروع انتقل من السخرية الى التنفيذ الفعلي.

واكدت التقارير ان التعديل القانوني الاخير الذي اقرته الوزيرة كان المفتاح لتجاوز العقبات، واضافت ان المشروع يهدف الى خلق بيئة ردع قاسية داخل السجن، متجاهلة بذلك التحذيرات التي اطلقها خبراء البيئة والمسؤولون القانونيون.

تفاصيل الخنادق وتدريبات الحراس

وبينت المعلومات ان الخندق يمتد لمسافة تصل الى مئة وسبعين مترا، واضافت ان مصلحة السجون اعدت خطة شاملة تتضمن توفير رعاية خاصة للتماسيح وحجرات مخصصة لاستراحتها، اضافة الى تدريب عناصر الحراسة على التعامل معها.

واوضحت المصادر ان الوزارة خصصت ميزانية ضخمة تصل الى واحد وعشرين مليون شيكل لهذا المشروع، وشددت مصلحة السجون على ان هذه الخطوة ستساهم في تخفيف العبء عن السجانين المكلفين بحراسة المعتقلين الفلسطينيين داخل اقسامهم.

واضافت التقارير ان المشروع ياتي في وقت يتصاعد فيه التوتر داخل السجون، حيث يضم سجن كتسيعوت اعدادا كبيرة من المعتقلين، واكدت ان هذه الاجراءات تاتي ضمن سلسلة من السياسات العقابية المشددة ضد الاسرى.

واقع السجن وظروف المعتقلين

وكشفت تقارير سابقة عن ظروف احتجاز قاسية داخل سجن كتسيعوت، واضافت ان الادارة تعمدت منع الاسرى من الخروج وحرمتهم من الاساسيات، كما اجبرتهم على النوم على صفائح حديدية في ظروف انسانية صعبة للغاية.

وبينت المصادر ان ادارة السجن تستخدم اساليب ترهيب ممنهجة تشمل بث النشيد الاسرائيلي عبر مكبرات الصوت، واضافت ان تعليق صور الدمار التي لحقت بقطاع غزة على الجدران ياتي في اطار ممارسة الضغوط النفسية المستمرة.

واكد مراقبون ان هذا المشروع يثير جدلا واسعا حول مدى قانونية استخدام الحيوانات المفترسة في تأمين السجون، واضافوا ان التحديات القانونية والمهنية لا تزال قائمة في ظل استمرار تنفيذ هذه الخطط المثيرة للجدل داخل النقب.

مقالات ذات صلة