كشف وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس عن توجه رسمي لنقل صلاحيات انفاذ القانون المتعلقة بالمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة الى الشرطة الاسرائيلية التابعة لوزارة الامن القومي التي يديرها الوزير المتطرف ايتمار بن غفير.
واضاف كاتس انه اصدر تعليماته للجيش الاسرائيلي ببدء اعداد خطة عملية لنقل هذه الصلاحيات بشكل كامل مما يفتح الباب امام تحولات جذرية في كيفية التعامل مع الوجود الاستيطاني وتداعياته الامنية والقانونية المستمرة.
واوضح مراقبون ان هذه الخطوة تتجاوز مجرد اعادة توزيع المهام الادارية لتشكل تحولا سياسيا خطيرا يكرس واقعا جديدا على الارض يعزز نفوذ المستوطنين ويوفر لهم غطاء رسميا للافلات من اي محاسبة قانونية.
مخاطر الضم الفعلي للضفة
وبين نائب رئيس السلطة الفلسطينية حسين الشيخ ان هذا القرار يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة كونه يمثل محاولة مكشوفة لفرض السيادة الاسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية والقدس الشرقية وتكريس سياسة الضم.
واكد الشيخ ان الاستيطان بجميع اشكاله يظل غير شرعي ومرفوضا داعيا المجتمع الدولي ومجلس الامن الى التحرك العاجل لوقف هذه الاجراءات الاحادية التي تقوض فرص السلام وتزيد من حدة التوترات الميدانية المستمرة.
واشار باحثون فلسطينيون الى ان القرار يعني عمليا تسليم الملف الامني للمستوطنين الى الوزير بن غفير مما يجعل الواقع المدني داخل المستوطنات اقرب الى النظام المطبق داخل اسرائيل وهو ما يعد ضما فعليا.
شرعنة اعتداءات المستوطنين
وكشفت تحليلات سياسية ان منح شرطة بن غفير صلاحيات واسعة سيؤدي الى تزايد وتيرة اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في القرى والتجمعات السكنية تحت حماية رسمية تمنع المساءلة وتشرعن البؤر الاستيطانية العشوائية.
واضاف ناشطون ان هذه الخطوة تمنح مجموعات مثل فتية التلال ضوءا اخضر لتنفيذ عمليات تهجير قسري وتفريغ المناطق الريفية من سكانها الاصليين في ظل غياب اي رادع عسكري او قانوني يوقف هذه الانتهاكات.
واكد خبراء ان الضفة الغربية تدخل مرحلة جديدة من السيطرة الاسرائيلية الكاملة حيث ستتحول الشرطة الى اداة لتثبيت الوقائع الاستيطانية وهو ما يفرض تحديات وجودية كبيرة امام الفلسطينيين في ظل التصعيد الملحوظ مؤخرا.
