يقود كيفن ماكغورن الرئيس التنفيذي المؤقت لمجموعة ترمب للاعلام والتكنولوجيا استراتيجية طموحة تهدف إلى إعادة هيكلة منصة تروث سوشيال وتحويلها من مجرد مساحة للنفوذ السياسي إلى كيان تجاري ضخم ومستدام في عالم المال والاعلام.
واضاف ماكغورن في خطته الجديدة أن الشركة تسعى لتوسيع انشطتها لتشمل البث الرقمي والخدمات المالية والعملات المشفرة مع تنفيذ صفقات كبرى تضمن استمرارية المجموعة كإمبراطورية تقنية قادرة على البقاء طويلا بعد نهاية ولاية ترمب.
وبين المسؤول أن رؤيته تعتمد على بناء نموذج عمل قابل للنمو بعيدا عن الارتباط المباشر بالنشاط السياسي اليومي للرئيس حيث يرى أن علامة ترمب التجارية تستحق وجود شبكة إعلامية دائمة ومستقلة ماليا.
استراتيجية التوسع والتحول الرقمي
وكشفت تقارير حديثة أن ماكغورن الذي تولى مهامه في ابريل الماضي يمتلك خبرة واسعة في قطاع التكنولوجيا اكتسبها من عمله في شركات كبرى مما يجعله الشخص الانسب لقيادة هذا التحول الجوهري داخل المجموعة.
واكد ماكغورن أن ترمب نفسه ينظر إلى المنصة باعتبارها اداة تواصل اساسية ومستودعا لافكاره السياسية التي تسبق غالبا المؤتمرات الرسمية وهو ما يمنح المنصة زخما كبيرا يعزز من قيمتها السوقية وفرص نموها المستقبلي.
واوضح ان الادارة الحالية لا تتدخل في منشورات الرئيس لان ذلك ليس مطروحا للنقاش فالرئيس حر في ما يكتبه ونحن نركز فقط على تحويل هذا المحتوى إلى نموذج اقتصادي مربح للشركة.
خدمة الوصول السريع تثير الجدل
وكشفت الشركة عن اطلاق خدمة تروث ايه بي اي التي تتيح للمشتركين وخاصة شركات التداول الاطلاع على منشورات ترمب بسرعة فائقة تسبق عامة المستخدمين بفارق زمني بسيط جدا لكنه مؤثر جدا في الاسواق.
واضاف ماكغورن أن هذه الخدمة جذبت بالفعل عشر شركات كبرى دفعت اشتراكات باهظة تتراوح بين ستين ومئة الف دولار شهريا مؤكدا أن هذا التوجه لا يخالف الاعراف التقنية المتبعة في كبرى شركات التكنولوجيا العالمية.
وشدد على أن المعلومات تصبح عامة فور نشرها والخدمة لا توفر بيانات داخلية غير متاحة للجمهور بل تعتمد على السرعة التقنية البحتة في نقل البيانات وهو ما يعتبره ميزة تنافسية مشروعة لتعظيم ايرادات الشركة.
تحديات مالية وطموحات بعيدة المدى
وبينت البيانات المالية أن الشركة لا تزال تواجه تحديات كبيرة بعد تسجيل خسائر صافية ملموسة في العام الماضي وتراجع اسهمها مما يضع ماكغورن امام ضغوط حقيقية لتحقيق نتائج ايجابية في الربع القادم.
واكدت تقديرات حديثة أن عدد المستخدمين اليوميين شهد تذبذبا ملحوظا مما دفع الادارة لبدء حملات تسويقية نشطة لاول مرة لجذب فئات جديدة من الجمهور والاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والمحتوى الترفيهي الرياضي.
واوضح ماكغورن أن الشركة ستتجاوز عقباتها الحالية من خلال تنويع مصادر الدخل والاستثمار في مجالات جديدة مشيرا إلى أن نجاح التجربة يكمن في تحويل منصة سياسية إلى وجهة إعلامية شاملة تنافس عمالقة التكنولوجيا.
