الرئيسية / منوعات
منوعات

فورد في مهب الريح: شبح الاستدعاءات يطارد ملايين المركبات

فورد في مهب الريح: شبح الاستدعاءات يطارد ملايين المركبات

تواجه شركة فورد الامريكية ازمة تقنية حادة مع اقترابها من تسجيل رقم قياسي سلبي في عدد السيارات المستدعاة منذ مطلع العام الحالي وحتى منتصف مايو لتتصدر بذلك القائمة العالمية في هذا الملف الشائك.

وكشفت البيانات ان حملات الاستدعاء شملت نحو 9.8 ملايين مركبة ما يضع الشركة على اعتاب حاجز الـ10 ملايين سيارة في فترة وجيزة جدا مما يعكس تحديات جوهرية في خطوط الانتاج وسلاسل التوريد الحالية.

واظهرت التقارير ان عدد الاستدعاءات المنفصلة بلغ 34 حالة حتى الان ورغم انها اقل من ارقام سابقة الا ان اتساع نطاق الموديلات المتضررة يجعل هذا العام هو الاضخم والاكثر تعقيدا في تاريخ العلامة التجارية.

تحديات الجودة والرقابة التنظيمية

وبينت الشركة ان هذه الارقام الصادمة جاءت نتيجة عيوب تقنية في طرازات واسعة الانتشار ابرزها استدعاء شمل اكثر من 4.3 ملايين شاحنة من طرازات اف سيريز بسبب خلل في وحدة التحكم بالمقطورة والاضاءة.

واكدت الادارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة ان فورد تخضع الان لرقابة فيدرالية مشددة لمدة ثلاث سنوات بعد توقيع اتفاقية تتضمن عقوبات مالية ضخمة بلغت 165 مليون دولار بسبب اخفاقات سابقة.

واضاف المدير التنفيذي جيم فارلي ان الشركة تحاول احتواء الموقف عبر استراتيجية اكثر جرأة لرصد المشاكل مبكرا رغم ان نفقات الضمان والاستدعاءات في العام الماضي وحده تجاوزت حاجز الـ5 مليارات دولار بشكل لافت.

الخلل يضرب العمود الفقري للمبيعات

واوضحت الشركة ان اكبر حملة استدعاء تركزت في فبراير الماضي وشملت خللا برمجيا في وحدة المقطورة المتكاملة مما استدعى تحديثات برمجية عن بعد لنحو 4.4 ملايين سيارة من الطرازات الاكثر ربحية ومبيعا.

واشارت التحليلات الى ان هذا الخلل طال شاحنات اف 150 واف 250 سوبر ديوتي اضافة الى سيارات مافريك واكسبيديشن ولينكولن نافيجيتور ورينجر وهي المركبات التي تشكل العمود الفقري للارباح السنوية للشركة في الاسواق الدولية.

وذكرت المصادر ان فورد تسعى من خلال التحديثات عن بعد الى تجنيب العملاء عناء زيارة مراكز الصيانة معتبرة ذلك دليلا على قدرتها على معالجة العيوب التقنية بشكل استباقي قبل تفاقم المخاطر الميدانية.

سلسلة مشاكل ميكانيكية متلاحقة

وبينت الشركة ان المعاناة لم تتوقف عند البرمجيات بل امتدت لمشاكل ميكانيكية شملت احتمال ارتخاء مسمار محوري في مقاعد طرازات برونكو ورينجر مما يهدد سلامة الركاب في حال وقوع حوادث تصادم مفاجئة على الطرق.

واكدت تقارير فنية ان استدعاءات اخرى شملت مخاطر تماس كهربائي قد يؤدي لاشتعال النيران في شاحنات رينجر اضافة الى اعطال في مضخات الوقود عالية الضغط ومشاكل تقنية في اذرع مساحات الزجاج لعدد كبير من السيارات.

واوضح الخبراء ان التعقيد المتزايد في السيارات الحديثة وضع فورد امام اختبار صعب لاستعادة ثقة عملائها في ظل منافسة شرسة تتطلب دقة متناهية وهوامش خطأ شبه معدومة للحفاظ على حصتها السوقية العالمية.

مقالات ذات صلة