شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية توترا امنيا كبيرا خلال الساعات الماضية، حيث اصيب فلسطينيان بجروح بالغة اثر اطلاق نار مباشر، بينما تعرض مستوطن لعملية طعن وسط مواجهات عنيفة اندلعت في محيط نابلس.
واوضحت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني ان شابين في الاربعينيات من عمرهما نقلا الى مستشفى رفيديا الحكومي، وذلك بعد اصابتهما بالرصاص الحي في منطقة البطن اثناء اقتحام قوات الاحتلال لبلدة بيت فوريك شرق المدينة.
وبينت التحقيقات الاولية ان المواجهات اندلعت عقب محاولات الاهالي اخماد نيران اشتعلت في اراضي البلدة، مما دفع قوات الاحتلال لاغلاق الحواجز العسكرية وتشديد قبضتها الامنية على مداخل القرى والبلدات المحيطة بشكل كامل ومفاجئ.
تطورات ميدانية متسارعة
واضافت هيئة البث الاسرائيلية ان مستوطنا يبلغ من العمر واحدا وخمسين عاما اصيب بجراح وصفت بالخطيرة، وجرى نقله للعلاج بعد تقديم الاسعافات الاولية له في موقع الحادث من قبل الطواقم الطبية العسكرية والاسعاف.
واكدت مصادر ميدانية ان قوات الاحتلال استنفرت الياتها العسكرية في محيط الحادث، وشرعت في عمليات بحث وتمشيط واسعة النطاق، وسط حالة من التوتر الشديد التي تخيم على المنطقة باكملها منذ صباح اليوم الحالي.
واشارت تقارير محلية الى ان جنود الاحتلال اغلقوا حاجز بيت فوريك وبيت دجن بالكامل، ومنعوا حركة المركبات الفلسطينية، مما تسبب في شلل تام للحركة المرورية في تلك المناطق الحيوية شمالي الضفة الغربية المحتلة.
حملة اعتقالات واسعة
وكشفت معطيات فلسطينية رسمية ان قوات الاحتلال شنت حملة اعتقالات واسعة طالت اثنين وثلاثين مواطنا فلسطينيا، بينهم سيدة، وذلك خلال عمليات اقتحام لمدن نابلس وجنين وطولكرم وبيت لحم في الضفة الغربية المحتلة.
واضافت المعطيات ان وتيرة الاعتقالات تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الايام الماضية، في اطار سياسة التضييق المستمرة التي تتبعها القوات الاسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين في مختلف محافظات الضفة منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة.
واوضحت الاحصائيات الموثقة ان اجمالي المعتقلين الفلسطينيين منذ بداية التصعيد وصل الى ارقام قياسية، وسط تحذيرات من المنظمات الحقوقية بشان الظروف القاسية التي يواجهها المعتقلون داخل مراكز التوقيف والسجون التابعة لسلطات الاحتلال.
