الرئيسية / فلسطين
فلسطين

عودة الملاعب الفلسطينية للنبض مجددا بعد توقف قسري طويل

عودة الملاعب الفلسطينية للنبض مجددا بعد توقف قسري طويل

تستعد كرة القدم الفلسطينية لاستعادة حيويتها من جديد مع مطلع سبتمبر المقبل بعد فترة توقف قسري استمرت طويلا بفعل التداعيات الميدانية الاخيرة. وتعمل الاندية في الضفة وغزة على ترتيب صفوفها رغم التحديات الكبيرة.

واضاف الرياضيون ان هذه الخطوة تمثل بارقة امل حقيقية لانعاش حلم الاحتراف واعادة بناء المنظومة الكروية التي تضررت بشدة. ويسعى اللاعبون حاليا لاستعادة لياقتهم البدنية والذهنية بعد فترة انقطاع طويلة عن المنافسات الرسمية.

وبين الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم انه قرر استئناف الانشطة الكروية تدريجيا في كافة المحافظات بما فيها القدس والشتات. وتعتبر هذه التدريبات هي الاستعداد الفعلي الاول منذ اندلاع التصعيد العسكري الذي عطل كافة الملاعب.

تحديات فنية وفجوات عمرية في صفوف الاندية

واكد المدرب عمر البرغوثي ان توقف النشاط الرياضي منذ اواخر عام 2023 تسبب في فجوة فنية وبدنية عميقة لدى اللاعبين. واشار الى ان غياب البطولات ادى الى تراجع مستويات اللياقة البدنية والمهارات التكتيكية لدى الجميع.

واوضح البرغوثي ان سياسة الحواجز العسكرية الاسرائيلية جعلت من تنقل الفرق بين المدن مهمة شاقة للغاية. وبين ان اللاعبين فقدوا سنوات ثمينة من مسيرتهم الاحترافية وهو ما يعد خسارة فادحة لا يمكن تعويضها بسهولة.

واشار الى ان الاتحاد ينظم الان بطولات تجريبية للمناطق تمهيدا للاستئناف الرسمي. واعرب عن امله في ان تساهم هذه الخطوات في تهيئة الاجواء لعودة الموسم الرياضي بشكله الطبيعي العام المقبل بدعم لوجستي واقتصادي.

ازمة مالية خانقة تثقل كاهل الاندية الرياضية

واكد محمد سدر المشرف الرياضي ان قرار عودة النشاط اعاد الروح للرياضيين لكنه اصطدم بواقع اقتصادي مرير. واضاف ان الاندية تعاني من نضوب الموارد المالية وصعوبة توفير نفقات تشغيل المباريات والتنقل بين المحافظات.

وبين سدر ان العديد من اللاعبين اضطروا للبحث عن اعمال بديلة لتامين معيشتهم خلال فترة التوقف. واوضح ان الاندية تركز حاليا على الاعتماد على ابناء النادي حصرا نظرا لصعوبة ابرام تعاقدات جديدة في ظل الازمة.

وكشفت ادارات الاندية عن صعوبات جمة تواجه عملية اعادة التأهيل البدني في ظل نقص الامكانيات. وشددت على ان استمرار هذه الاوضاع قد يؤثر بشكل مباشر على جودة مخرجات الدوري وقدرة الفرق على المنافسة لاحقا.

طموحات الاحتراف معلقة بانتظار صافرة البداية

واكد اللاعب باسل حرباوي ان الحرب لم تدمر المنشآت فقط بل اصابت احلام الشباب في مقتل. واضاف ان غياب المنافسات الرسمية اجبر اللاعبين على اللجوء للبطولات الاهلية للحفاظ على الحد الادنى من اللياقة.

وبين حرباوي ان حلمه بالاحتراف الخارجي تأثر بشدة بسبب ضياع سنوات الصقل والخبرة. واكد انه يتمسك بالامل في ان تكون العودة المرتقبة بداية حقيقية نحو تمثيل المنتخب الوطني وتحقيق الطموحات الرياضية المؤجلة منذ زمن.

واشار اللاعبون الى انهم يتطلعون للعودة الى الملاعب لتعويض ما فاتهم من فرص. واكدوا ان الرياضة تظل هي المتنفس الوحيد لهم وسط الظروف السياسية المعقدة التي يمر بها الشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده.

فاتورة باهظة وخطوات تدريجية للعودة

واكدت الناطقة باسم الاتحاد ديما يوسف ان المرحلة الاولى من العودة ستكون تنشيطية فقط. واوضحت ان الاتحاد لن يعتمد نظام الصعود والهبوط في هذه المرحلة ريثما يتم ترتيب المشهد الرياضي واعادة تأهيل الملاعب.

وكشفت يوسف عن حجم الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بالاسرة الرياضية خلال السنوات الماضية. وبينت ان تدمير البنية التحتية الرياضية يمثل تحديا كبيرا امام الاتحاد في مساعيه لاعادة الحياة للملاعب في كافة المحافظات الفلسطينية.

واكدت ان استمرار الحصار والظروف الميدانية يفرض واقعا صعبا على الجميع. واختتمت حديثها بان كرة القدم الفلسطينية ستواصل البحث عن مساحتها الخاصة للتنفس وسط الركام واثبات قدرة الرياضي الفلسطيني على الصمود والاستمرار.

مقالات ذات صلة