الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مستقبل غزة بين خريطة الطريق الامريكية والتعنت الاسرائيلي

مستقبل غزة بين خريطة الطريق الامريكية والتعنت الاسرائيلي

سادت حالة من الترقب المشوب بالحذر عقب كشف مجلس السلام عن خريطة طريق جديدة تهدف لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة وسط تضارب واضح بين التطلعات الامريكية والمواقف الميدانية.

وحددت الوثيقة الصادرة امس الجمعة نحو خمس عشرة نقطة جوهرية تشمل الترتيبات الامنية والادارية والسياسية لضمان استقرار القطاع وتحقيق انسحاب كامل لقوات الاحتلال بالتزامن مع تمكين ادارة فلسطينية مستقلة تدير شؤون السكان المدنيين.

واعلنت حركة حماس على لسان ناطقها الرسمي موافقتها المبدئية على مقترح الوسطاء لاستكمال مراحل اتفاق وقف اطلاق النار مؤكدة حرصها على حقن دماء الفلسطينيين وانهاء حالة الحصار المفروضة منذ بدء العمليات العسكرية الاخيرة.

تفاصيل خريطة الطريق المقترحة

وبينت الوثيقة ضرورة الالتزام الكامل بخطة الرئيس الامريكي للسلام مع التشديد على انسحاب القوات الاسرائيلية واستعادة الحياة الطبيعية في غزة وتمكين الادارة الفلسطينية من ادارة عمليات الاعمار وتعزيز الامن والتنمية في المناطق المدمرة.

واكدت الخطة على اهمية تهيئة مسار سياسي موثوق يقود الى تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة مع الزام كافة الاطراف بتنفيذ التعهدات المنصوص عليها في بروتوكول شرم الشيخ دون اي مماطلة او تأخير.

واوضحت البنود ان الجدول الزمني للتنفيذ سيبدأ خلال اربعة عشر يوما من الموافقة الرسمية على ان تتولى لجنة وطنية مهام الحكم والادارة في القطاع مع ضمان استقلالية كاملة لكافة المؤسسات والخدمات العامة.

الموقف الامريكي والاسرائيلي

وصف الرئيس الامريكي دونالد ترمب الاتفاق بانه يمثل انفراجة عظيمة وانجازا دبلوماسيا كبيرا رغم اعترافه بوجود تعقيدات ميدانية قد تواجه العملية مشيرا الى وجود تنسيق وثيق مع الجانب الاسرائيلي لضمان نجاح المسار المقترح.

واضاف وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو ان موافقة حماس على ملف السلاح تعد نجاحا كبيرا للجهود الامريكية في المنطقة مؤكدا ان المرحلة القادمة ستشهد انتشارا لقوة استقرار دولية وشرطة فلسطينية جديدة لضبط الاوضاع.

وشدد مسؤولون اسرائيليون على ان اي انسحاب لجيش الاحتلال يظل رهنا بتجريد حركة حماس من سلاحها بشكل كامل وفعلي معتبرين ان الاتفاق الحالي لا يلبي المخاوف الامنية الحقيقية لتل ابيب في المرحلة الراهنة.

مستقبل الاتفاق والميدان

واشار مراقبون الى ان نتنياهو يواجه ضغوطا سياسية داخلية تمنعه من القبول بانسحاب سريع من القطاع خوفا من تداعيات ذلك على مستقبله السياسي خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في البلاد خلال الفترة القادمة.

وكشفت مصادر ميدانية عن استمرار الخروقات الاسرائيلية لاتفاق وقف اطلاق النار حيث سجلت الايام الماضية سقوط ضحايا جدد جراء القصف المتواصل على مناطق متفرقة مما يعزز حالة الشك في جدية التزام الاحتلال بالاتفاق.

وذكرت تقارير طبية ان الحرب المستمرة خلفت عشرات الاف الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين الفلسطينيين وسط دمار واسع طال البنية التحتية والمرافق الحيوية مما يجعل من تنفيذ خريطة الطريق تحديا انسانيا وسياسيا كبيرا.

مقالات ذات صلة