تستعد حشود دولية تضم مئات النشطاء لإطلاق تحرك بري لافت ينطلق من مدينة سربرنيتسا في البوسنة والهرسك، حيث تهدف هذه المبادرة إلى شق مسار عابر للحدود يمتد عبر دول البلقان وتركيا والعراق وصولا للأردن.
واضاف المنظمون ان القافلة تضم اكثر من 500 ناشط وما يزيد على 17 حافلة، مبينا ان الهدف الاساسي هو تسليط الضوء على القضية الفلسطينية عبر مسار بري لم يسبق تجربته من قبل بشكل جماعي.
واكدت اللجنة التنسيقية ان هذه الرحلة تمثل صرخة مدنية عالمية سلمية، موضحة ان المسار يهدف الى الضغط نحو انهاء احتلال الضفة الغربية ووقف الهجمات المستمرة التي تستهدف الفلسطينيين في مختلف المدن والقرى هناك.
هيكل المبادرة والجهات الداعمة
وبين القائمون على المبادرة ان العمل يتم عبر شراكة مفتوحة بين نشطاء من مختلف القارات، كاشفة ان حركة صمود اناضول تتولى الدور المحوري في التنظيم والادارة اللوجستية لهذا التحرك الضخم والعابر للقارات.
واوضح الموقع الرسمي للمبادرة ان فريق التنسيق يضم شخصيات دولية بارزة، واصفا اياهم بالمسؤولين عن التواصل مع المجتمع المدني، مبينا ان هؤلاء الاشخاص يعملون على مدار الساعة لضمان نجاح هذا المسار البري المعقد.
واشار المتحدثون باسم القافلة الى ان التحرك لا يتبع جهة واحدة، مؤكدين انها مبادرة تعتمد على تضافر الجهود الشعبية، ومشددين على ان روح التضامن هي المحرك الرئيسي لكل خطوة يتخذها المشاركون في هذه الرحلة.
تفاصيل المسار ومحطات الانطلاق
وكشفت الخطة ان المشاركين سيتجمعون في سراييفو قبل الانطلاق الرسمي، موضحة ان القافلة ستتحرك ككتلة واحدة بعد مراسم رمزية في سربرنيتسا، حيث سيتم تذكر ضحايا الابادة السابقة واطلاق صرخة عالمية من اجل غزة.
واضاف المنسقون ان المسار يمر عبر البانيا واليونان ثم تركيا، مبينا ان القافلة ستتوقف في مدن تركية كبرى مثل اسطنبول وانقرة وقونية، قبل ان تتجه نحو معبر الخابور في العراق ثم الوصول الى الاراضي الاردنية.
واكد المشاركون ان طبيعة الرحلة تسمح بمرونة في التفاصيل، موضحين ان بعض المحطات قد تشهد تعديلات حسب الظروف الميدانية، ومشددين على ان الهدف يظل الوصول الى حدود فلسطين لرفع الصوت ضد ممارسات الاحتلال.
أهداف القافلة وتحديات العبور
وبينت المبادرة ان مطالبها تتلخص في ثلاثة بنود اساسية، موضحة انهم يطالبون بوقف الضم ووقف عقوبة الاعدام وتنفيذ القرارات الدولية، ومؤكدة ان هذه المطالب غير قابلة للتفاوض او التراجع في ظل الظروف الراهنة.
واضاف المسؤولون ان القافلة قد تحمل بعض المساعدات الطبية واللوجستية، مبينا ان الجوهر يظل سياسيا بامتياز، وموضحا ان الهدف هو ابقاء القضية الفلسطينية حاضرة في الاجندة العالمية عبر هذا الحراك الشعبي السلمي والشجاع.
واشار المنظمون الى ان العبور ليس مضمونا بالكامل، كاشفين عن تواصلهم مع جهات دولية لتأمين ممر آمن، ومشددين على ان مجرد السير نحو فلسطين يمثل بحد ذاته انتصارا معنويا كبيرا لكل المشاركين في الرحلة.
