الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مشاهد مؤلمة في غزة توديع جماعي لضحايا مجزرة الصبرة بعد سنوات من الانتظار

مشاهد مؤلمة في غزة توديع جماعي لضحايا مجزرة الصبرة بعد سنوات من الانتظار

شهد قطاع غزة اليوم مراسم وداع مهيبة وغير مسبوقة حيث شيع الفلسطينيون اكثر من مئة شهيد من عائلتي ابو شريعة والحساينة في جنازة جماعية تعد من بين الاكبر منذ اندلاع الحرب الاخيرة على القطاع.

وكشفت هذه اللحظات القاسية عن حجم الفاجعة التي حلت بالعائلتين بعدما بقيت جثامين ابنائهم عالقة تحت الانقاض طوال فترة طويلة قبل ان تنجح طواقم الانقاذ اخيرا في انتشالها ومواراتها الثرى في مشهد مؤلم.

واظهرت التقديرات الميدانية ان عملية الدفن هذه تمثل نهاية لانتظار مرير عاشته العائلات المكلومة التي لم تفقد الامل في العثور على ذويها رغم مرور سنوات على تلك المجزرة الدامية التي هزت اركان حي الصبرة.

تفاصيل المجزرة المروعة تحت الركام

وبينت التقارير ان مجزرة حي الصبرة التي وقعت في وقت سابق اسفرت عن استشهاد اكثر من ثلاثمئة شخص من العائلتين بينهم عدد كبير من الاطفال والنساء وذوي الاعاقة الذين طالهم القصف العنيف حينها.

واضافت المصادر ان طواقم الانقاذ واجهت صعوبات بالغة في الوصول الى الجثامين بسبب غياب المعدات الثقيلة والدمار الهائل الذي لحق بالبنية التحتية مما ادى الى بقاء عشرات المفقودين تحت الركام حتى هذه اللحظة.

واكدت الاحصائيات ان عدد الشهداء الذين تم انتشالهم لا يمثل سوى جزء من الحصيلة الاجمالية للمجزرة في حين لا يزال مصير اكثر من مئة شخص اخرين مجهولا وسط مخاوف من تلاشي جثامينهم تحت الانقاض.

صدى المأساة في الوجدان الفلسطيني

واوضح نشطاء محليون ان هذه الجنازة الجماعية لم تكن مجرد مراسم دفن عادية بل هي صرخة انسانية تعكس حجم الابادة الجماعية التي تعرض لها القطاع وتجسد المعاناة اليومية لالاف الاسر التي تبحث عن مفقوديها.

وذكر المتحدث باسم الدفاع المدني ان هذا المشهد الاستثنائي يختزل تاريخا طويلا من الالم والوجع الفلسطيني مشيرا الى ان غزة اليوم تودع جزءا من ذاكرتها التي ابيدت تحت ركام المنازل المدمرة بفعل العمليات العسكرية.

واشار خبراء ومتابعون الى ان استخراج الجثامين بعد كل هذه المدة يطرح تساؤلات انسانية وحقوقية حول مصير الاف الضحايا الذين ما زالوا في عداد المفقودين في ظل استمرار التحديات الكبيرة التي تواجه عمليات البحث.

مقالات ذات صلة