تتصاعد حدة التوتر في المشهد السياسي الاسرائيلي مع بروز شروط جديدة تعرقل اي مسار للتهدئة في قطاع غزة حيث تصر تل ابيب على البقاء ميدانيا ورفض اي انسحاب عسكري من المناطق الحيوية حاليا.
واكدت مصادر سياسية ان الربط بين اعادة الانتشار ونزع سلاح حماس بشكل كامل يمثل عقبة جوهرية امام اي مبادرات دولية مطروحة مما يضع خطة ترمب المقترحة للمرحلة الثانية في مهب الريح امام التعنت.
وبينت التحليلات ان اسرائيل تضع اولوية قصوى لتدمير الانفاق وضمان حرية حركة جيشها داخل القطاع مع فرض سيطرة امنية دائمة على مساحات واسعة وهو ما يتناقض جوهريا مع تطلعات الوصول لاتفاق سلام مستدام.
مستقبل الهدنة في ظل الضغوط السياسية
واضافت التقارير ان مطالب المستوطنين بعودة الاستيطان تزيد من تعقيد المشهد الميداني وتدفع نحو سيناريوهات اكثر تصعيدا بدلا من الانخراط في عملية سياسية حقيقية تنهي حالة الحرب المستمرة منذ اشهر طويلة في القطاع.
واوضحت التقديرات ان نتنياهو يمارس سياسة المماطلة تجاه مقترحات ترمب عبر الموافقة الشكلية المفرغة من المضمون الفعلي مع استمرار العمليات العسكرية على الارض وتغيير مسميات الحرب لتصبح هدنة اسمية لا تغير من الواقع.
واشار المراقبون الى ان المسار العام للاحداث لا يشير الى وجود رغبة حقيقية في التهدئة بل يؤكد التوجه نحو استمرار الضغط العسكري ومحاولة فرض واقع امني جديد يخدم الاجندة الاسرائيلية في غزة بشكل كامل.
