الرئيسية / فلسطين
فلسطين

تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية يضع صورة اسرائيل امام تحديات دولية غير مسبوقة

تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية يضع صورة اسرائيل امام تحديات دولية غير مسبوقة

تشهد الضفة الغربية المحتلة حالة من التوتر المتصاعد بفعل الانتهاكات المستمرة التي يمارسها المستوطنون ضد المدنيين الفلسطينيين في مختلف البلدات والقرى، مما وضع السلطات الاسرائيلية تحت مجهر الانتقادات الدولية والمطالبات بوقف هذه الاعمال. ونقلت تقارير صحفية غربية تفاصيل دقيقة عن عمليات حصار وترهيب طالت عائلات فلسطينية، حيث كشفت صحيفة غارديان عن اجبار قوات الاحتلال لعائلات على ترك منازلها في بلدة قصرة جنوب نابلس بعد حملة تضييق ممنهجة. واضافت الصحيفة ان هذه الممارسات بدأت بنصب خيام وقطع المياه والكهرباء عن المنازل، مبينا ان هذه الافعال تندرج ضمن سياق اوسع من التطهير العرقي الذي يمارسه المتطرفون ضد الفلسطينيين وسط صمت رسمي مريب.

تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية

واكدت تايمز في تقريرها ان قوات الاحتلال لم توفر الحماية اللازمة للسكان امام هجمات المستوطنين، موضحا ان نحو 15 فلسطينيا بينهم اطفال ظلوا محاصرين في ظروف انسانية صعبة دون ادنى مقومات الحياة. وبينت المصادر ان قائد المنطقة العسكرية الوسطى تعهد باجلاء المستوطنين، لكن الواقع الميداني اظهر استمرار سيطرة الجنود والمستوطنين على منازل الفلسطينيين، واضافت ان رئيس البلدية نفى خروج جميع المعتدين مؤكدا بقاءهم في التلال. واشار تقرير الامم المتحدة الى حالة الرعب التي يعيشها الفلسطينيون المحاصرون، موضحا ان هذه الانتهاكات لم تعد حوادث فردية بل اصبحت استراتيجية واضحة تهدف لتهجير السكان من اراضيهم وتضييق الخناق عليهم بكل الوسائل المتاحة.

مواقف دولية وانتقادات داخلية

وكشف السفير الامريكي مايك هاكابي عن موقف نادر من نوعه، واصفا تصرفات المستوطنين بالعمل الاجرامي المثير للاشمئزاز، موضحا ان السفارة طلبت تدخلا عاجلا من شرطة الاحتلال لانهاء الحصار المفروض على بلدة قصرة. واضافت تقارير ان حالة من الغضب تسود حتى داخل اوساط المستوطنين انفسهم، حيث ادان قادة في حركة الاستيطان هذه الاساليب، مبينا ان ما يقوم به هؤلاء المتطرفون يلحق ضررا لا يمكن اصلاحه بسمعة اسرائيل عالميا. واكد رئيس الوزراء الاسبق ايهود اولمرت ان ما يجري في البلدة يمثل محاولة منسقة للتطهير العرقي، موضحا ان هذه المشاهد تثير العار وتكشف حجم التدهور الاخلاقي الذي وصلت اليه ممارسات المجموعات المتطرفة بدعم حكومي.

تداعيات العنف على صورة اسرائيل

واظهر الكاتب ستيفن بولارد في صحيفة تلغراف ان عنف المستوطنين يمثل وصمة دائمة على صورة اسرائيل، مبينا ان استهداف بلدة الطيبة المسيحية والاعتداء على ممتلكاتها يثبت توسع رقعة هذه الاعتداءات لتشمل كل المكونات الفلسطينية. واضاف ان الامم المتحدة حذرت من بلوغ عنف المستوطنين اعلى مستوياته، موضحا ان الادانات الدولية لا يمكن تجاهلها كونها تعكس حقيقة السلوك الاجرامي الذي يمارس بحق السكان العزل في الضفة الغربية المحتلة. وكشفت منظمة بتسيلم الحقوقية ان اسرائيل هجرت قسرا عشرات التجمعات الفلسطينية خلال السنوات الماضية، مبينا ان وجود اكثر من نصف مليون مستوطن في اراض غير قانونية دوليا يغذي هذا العنف الممنهج ضد الفلسطينيين.

مقالات ذات صلة