سجل الاكاديمي والناشط الفلسطيني الامريكي اسامة ابو ارشيد نجاحا قضائيا بارزا بعد ان اصدرت محكمة فدرالية حكما يؤكد ان تفتيش هاتفه المحمول من قبل السلطات الامريكية يعد انتهاكا صريحا لحقوقه الدستورية المحمية.
واوضحت المحكمة في قرارها ان الاجراءات التي اتخذتها السلطات بحق ابو ارشيد لم تستند الى مستوى الاشتباه المطلوب قانونيا مما يجعل عمليات التفتيش والمصادرة التي تعرض لها غير قانونية ومخالفة للتعديل الرابع.
واكد ابو ارشيد ان هذا الحكم القضائي يمثل نقطة تحول هامة في مواجهة الممارسات التي تستهدف الناشطين السياسيين عند المعابر الحدودية ويضع حدا لتجاوزات الاجهزة الامنية التي تستخدم ذرائع الامن القومي بشكل متكرر.
ابعاد الانتهاكات الامنية
واضاف ابو ارشيد ان معاناته مع سلطات الحدود لم تكن وليدة اللحظة بل كانت تتويجا لمسار طويل من المضايقات التي تزامنت مع تصاعد نشاطه المناهض للحرب الاسرائيلية على قطاع غزة وانتقاداته العلنية.
وبين ان السلطات الامريكية تعمدت اخضاعه لاجراءات امنية مشددة واستجوابات متكررة في المطارات شملت افراد اسرته ايضا مما يعكس استهدافا مباشرا لحرية التعبير والعمل السياسي الذي يكفله الدستور لجميع المواطنين الامريكيين.
وشدد على ان لجوءه الى القضاء كان ضرورة لحماية خصوصيته الرقمية والحقوق المدنية مشيرا الى ان الحكومة حاولت تبرير تصرفاتها بادعاءات امنية واهية نقضتها المحكمة بعد مراجعة دقيقة للوقائع والادلة التي قدمها الدفاع.
تداعيات الحكم على الحريات
واكد ابو ارشيد ان القضية تتجاوز اطار شخصه لتشمل كل من يتعرض لانتهاكات مشابهة مؤكدا ان السابقة القانونية التي تحققت ستساهم في تقييد صلاحيات السلطات عند التعامل مع الاجهزة الالكترونية للمسافرين مستقبلا.
واوضح ان التحولات الكبيرة في الرأي العام الامريكي تجاه القضية الفلسطينية دفعت الاجهزة الحكومية لمحاولة تضييق الخناق على النشطاء لكن القضاء اثبت قدرته على حماية الدستور من التجاوزات التي تستهدف العمل السياسي.
وختم ابو ارشيد بالقول ان النضال القانوني يظل الوسيلة الاكثر فاعلية لمواجهة توظيف ادوات الدولة ضد المعارضين السياسيين مشددا على اهمية استمرار هذه المسارات القضائية لضمان احترام الحقوق والحريات في الولايات المتحدة.
