الرئيسية / فلسطين
فلسطين

غزة تودع مئات الشهداء في جنازة تاريخية بعد انتشالهم من تحت الانقاض

غزة تودع مئات الشهداء في جنازة تاريخية بعد انتشالهم من تحت الانقاض

شهدت مدينة غزة اليوم مراسم تشييع مهيبة لعدد كبير من الشهداء الذين ارتقوا في مجزرة مروعة استهدفت عائلتي ابو شريعة والحساينة خلال الحرب. حيث تم انتشال جثامينهم بعد اشهر من بقائهم تحت ركام منازلهم المدمرة.

واظهرت المشاهد حالة من الحزن العميق بين اهالي غزة الذين تجمعوا لوداع ذويهم في مشهد جنائزي حزين. واكد الحاضرون ان هذا الوداع جاء بعد رحلة طويلة من الانتظار والبحث عن بقايا الاحباء تحت الانقاض.

وبين الشهود ان المئات من افراد العائلتين كانوا قد نزحوا الى منزل في حي الصبرة ظنا منهم انه اكثر امانا قبل ان يتحول الى مقبرة جماعية بفعل القصف العنيف الذي سواه بالارض تماما.

مأساة القبو المنهار

واوضح الناجون ان القبو الذي احتمى فيه اكثر من ثلاثمئة شخص تعرض لغارات مكثفة ادت الى انهياره فوق رؤوسهم. واضافوا ان الوصول الى الضحايا كان مستحيلا بسبب استمرار القصف واستهداف طواقم الانقاذ ميدانيا.

وشدد اهالي الضحايا على ان ما حدث بحق عائلاتهم هو جريمة حرب مكتملة الاركان. واكدوا ان استمرار فقدان المعدات الثقيلة لدى الدفاع المدني حال دون انتشال كافة الجثامين في وقت سابق من الحرب.

وكشف فتيان نجوا من المجزرة انهم فقدوا عشرات من افراد عائلاتهم في لحظات قليلة. واضافوا انهم عاشوا اياما صعبة بانتظار لحظة الوداع التي سمحت لهم اخيرا بتكريم شهدائهم ودفنهم وفق الشعائر المعتادة.

تحديات انتشال الجثامين

وبين رئيس طواقم الدفاع المدني ان عملية الانقاذ استمرت لعدة اسابيع من العمل الشاق. واكد ان العثور على الجثامين كان يتم عبر قرائن بسيطة مثل الملابس او المصاغ او حتى البلاتين في العظام.

واضاف ان العديد من الجثامين لم يتم التعرف على هويتها بسبب تحللها تحت الركام لفترة طويلة. وشدد على ان غياب الامكانيات التقنية يعيق عمليات البحث عن اكثر من ثمانية الاف مفقود لا يزالون تحت الانقاض.

واكد مسؤولون محليون ان المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية اخلاقية تجاه هذه المعاناة. وبينوا ان توفير معدات الانقاذ هو اقل واجب يمكن تقديمه لاهالي غزة الذين ينتظرون دفن شهدائهم بما يليق بكرامة الانسان.

مقالات ذات صلة