تواصل سلطات الاحتلال الاسرائيلي فرض سلسلة من العقوبات التعسفية بحق النشطاء المقدسيين في مسعى واضح لتقييد حرياتهم وتهجيرهم من مدينتهم وتأتي قضية الناشطة الاء الصوص كنموذج حديث لهذه الممارسات التي تستهدف ترهيب الشباب.
وذكرت مصادر حقوقية ان المحكمة الاسرائيلية اصدرت حكما يقضي بفرض عقوبة خدمة الجمهور بحق الشابة الصوص لمدة تسعة اشهر اضافة لغرامة مالية باهظة وسجن مع وقف التنفيذ بتهمة التحريض التي توصف بالفضفاضة.
واكدت التقارير ان هذه العقوبة تندرج ضمن استراتيجية اوسع تشمل الملاحقة اليومية والاعتقال والاستدعاء المستمر والابعاد عن المسجد الاقصى المبارك بهدف خلق حالة من الخوف الدائم لدى المؤثرين والناشطين في القدس.
ابعاد عقوبة خدمة الجمهور
وبينت مصلحة السجون الاسرائيلية ان هذا النوع من الاحكام يستبدل عقوبة السجن الفعلي بالعمل في مؤسسات رسمية او غير ربحية لصالح المجتمع بهدف تقليص عدد المعتقلين داخل السجون وتخفيف العبء عن المنظومة القضائية.
واوضحت تجارب سابقة ان الفلسطينيين المحكومين بهذه العقوبة يضطرون للعمل في ظروف قاسية داخل دور المسنين او في مجالات التنظيف كجزء من سياسة اذلال ممنهجة تفرضها محاكم الاحتلال على ابناء الشعب الفلسطيني.
واضافت الصوص ان هذه العقوبة ليست مجرد عمل اجتماعي بل هي استنزاف للطاقة والوقت وتشويه للسمعة الاجتماعية حيث تسببت لها بخسارة عملها واثارت توجسا غير مبرر لدى المحيطين بها بسبب الملف الامني المفتعل.
تهمة التحريض كاداة قمع
وكشفت الناشطة ان تهمة التحريض تستخدم كذريعة جاهزة ضد اي شخص يمارس حقه في التوثيق او التعبير عن الرأي في القدس مما يجعل النشطاء عرضة للملاحقة القانونية في اي لحظة دون اي مبرر.
واشار المحامي مدحت ديبة الى ان اسرائيل تعد الدولة الوحيدة التي تبتكر اشكالا عقابية معقدة مثل خدمة الجمهور لتطويق الفلسطينيين قانونيا خاصة بعد تصاعد الاحداث الاخيرة التي ادت لزيادة هذه الاحكام بشكل ملحوظ.
وشدد ديبة على ان هذا الحكم يعتبر قاسيا ومجحفا كونه يستند الى اتهامات باطلة تتعلق بحرية التعبير مؤكدا ان تقديم لوائح اتهام ضد الفلسطينيين على هذا الاساس يمثل انتهاكا صارخا لكل القوانين الدولية.
