تتجه الاسهم الاوروبية نحو تسجيل انخفاض اسبوعي ملحوظ وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط واستمرار المخاوف المرتبطة بامدادات النفط الخام وتعثر مسارات الحلول الدبلوماسية.
واظهرت مؤشرات التداول تذبذب اداء مؤشر ستوكس 600 الذي حافظ على مستويات قريبة من قياساتها رغم ضغوط التراجع الاسبوعي، حيث يراقب المتعاملون بدقة نتائج الشركات الكبرى وتوقعات الارباح التي لا تزال تظهر مرونة.
وبين المحللون ان شهية المخاطرة لدى المستثمرين في القارة العجوز تراجعت بشكل لافت، خاصة مع انعكاس ارتفاع اسعار الطاقة على تكاليف الانتاج، مما دفع قطاعات معينة للنمو بينما تكبدت قطاعات اخرى خسائر ملموسة.
تداعيات ازمة الطاقة على الاسواق
واكدت بيانات السوق ان اسعار النفط واصلت الصعود مدفوعة بتهديدات الحصار البحري في مضيق هرمز، وهو ما يفرض واقعا جديدا على سلاسل الامداد العالمية ويجعل المستثمرين في حالة ترقب دائم لاي تطورات سياسية.
واضافت المصادر الاقتصادية ان الولايات المتحدة تدرس خيارات تصعيدية اضافية ضد ايران، الامر الذي زاد من حدة المخاوف بشان استدامة تدفق النفط الخام، مما انعكس مباشرة على العقود الاجلة لخام برنت والخام الامريكي.
واوضحت التقارير ان الاسواق لا تزال تزن تأثير البيانات الامريكية المتعلقة بالتضخم، حيث يامل المستثمرون في ان يؤدي تباطؤ الضغوط السعرية الى دفع الاحتياطي الفيدرالي لتبني سياسة نقدية اكثر توازنا في المرحلة القادمة.
انتعاش الاسهم اليابانية وسط تفاؤل حذر
وبينت حركة التداول في بورصة طوكيو ان المؤشر نيكي حقق مكاسب اسبوعية قوية، مستفيدا من بيانات المنتجين الامريكيين التي جاءت اضعف من التوقعات، مما خفف الضغوط على اسعار الفائدة وعزز ثقة المتداولين في الاسواق.
واشار خبراء ماليون الى ان الارتباط بين اداء وول ستريت والبورصة اليابانية لا يزال قويا، حيث ساهم اغلاق المؤشرات الامريكية عند مستويات قياسية في دفع المستثمرين نحو ضخ المزيد من السيولة في الاسهم اليابانية.
واختتمت الاسواق اليابانية تعاملاتها على تباين بين القطاعات، حيث قفزت اسهم شركات التكنولوجيا والالعاب بشكل لافت، بينما عانت شركات اخرى من عمليات جني ارباح وتراجعات يومية، مما يعكس حالة الترقب لبيانات التوظيف والناتج المحلي.
