الرئيسية / منوعات
منوعات

رقعة شطرنج تتحدى الحصار كيف حول شباب غزة اللعبة الى ملاذ نفسي

رقعة شطرنج تتحدى الحصار كيف حول شباب غزة اللعبة الى ملاذ نفسي

وسط ظروف الحرب القاسية التي تفرض واقعا مليئا بالتوتر على سكان قطاع غزة، نجحت مبادرة شبابية في خلق مساحة فريدة تتيح للشباب والفتيات الهروب من ضجيج القصف عبر رقعة الشطرنج الصغيرة.

واوضحت رغد عدس، مؤسسة هذه المبادرة، ان الفكرة بدأت كنشاط تطوعي بسيط داخل مراكز الايواء، لتتحول بمرور الوقت الى مجتمع متكامل يهدف الى منح اللاعبين فرصة لاستعادة بعض التوازن النفسي والذهني.

وكشفت رغد عن التحديات الكبيرة التي واجهت المشروع، بدءا من ندرة ادوات اللعب الجيدة في الاسواق المحلية، وصولا الى غياب المقرات الثابتة نتيجة التنقل المستمر بين مناطق النزوح المختلفة في انحاء القطاع.

مبادرة شطرنج تتجاوز حدود الحصار

واضافت رغد ان الشطرنج لا يفرق بين المشاركين، فهو يخاطب العقل فقط ويجمع مختلف الاعمار والخلفيات في مكان واحد، مما ساعد على نمو المبادرة لتضم اليوم نحو مئة لاعب ولاعبة من مختلف التخصصات.

وبينت ان الاستمرار في هذا النشاط كان بمنزلة تحد للواقع المفروض، حيث اضطر القائمون على المبادرة لاستخدام ادوات بسيطة وغير مثالية لضمان بقاء هذا المتنفس الوحيد مفتوحا امام الشباب الباحثين عن الهدوء.

واكد عبد الرحمن العالول، احد المشاركين، ان اللعبة اصبحت وسيلته الرئيسية للهروب من القلق اليومي، مشيرا الى ان التركيز في تحريك القطع يمنحه قدرا كبيرا من الصفاء الذهني وسط المشاهد القاسية.

تأثير الشطرنج على الصحة النفسية للشباب

وتابع العالول موضحا ان نقص الرقع الخشبية دفع الكثيرين للجوء الى النسخ الالكترونية كبديل مؤقت، مؤكدا ان التجربة الحقيقية تظل هي الاكثر تأثيرا في تخفيف حدة الضغوط النفسية التي يعيشها شباب غزة.

واشار المشاركون في المبادرة الى ان هذه التجمعات ليست مجرد هواية، بل هي وسيلة مقاومة نفسية تهدف الى الحفاظ على استقرار العقل في ظل غياب اي مساحات اخرى للترفيه او الترويح عن النفس.

وشدد الجميع على اهمية دعم هذه المبادرات المجتمعية التي تعيد ترتيب اولويات الشباب، وتمنحهم طاقة ايجابية تمكنهم من مواجهة تداعيات الحرب المستمرة بكل ما تحمله من مآس وضغوط يومية صعبة وقاهرة.

مقالات ذات صلة