كشفت شركة غوغل عن ابتكار تقني متطور يهدف الى كسر حواجز التواصل للصم وضعاف السمع عبر هواتف بيكسل الجديدة. واطلقت الشركة نموذج ذكاء اصطناعي متخصص قادر على رصد حركات اليدين وتحويلها الى نصوص مكتوبة.
واضافت الشركة ان هذه التقنية المبتكرة تاتي ضمن مساعيها لتعزيز امكانيات الوصول عبر هواتف بيكسل، حيث يعمل النظام الجديد على معالجة حركات الاشارة المعقدة وتحويلها بشكل لحظي الى لغة مفهومة للمستخدمين الاخرين.
وبينت غوغل ان هذه الخطوة التقنية تعتمد على دمج خوارزميات متقدمة في تطبيقات اساسية مثل جي بورد، مما يسهل على المستخدمين كتابة الرسائل او البحث عبر الانترنت باستخدام لغة الاشارة بدلا من الكتابة التقليدية.
فهم اعمق للغة الاشارة
وشددت الشركة على ان لغة الاشارة ليست مجرد ترجمة حرفية للحركات، بل هي لغة طبيعية مستقلة تمتلك قواعد ومفردات فريدة، واكدت ان النظام الجديد صمم ليفهم السياق والتركيب اللغوي بدلا من مجرد رصد الحركات.
واوضحت ان التحدي يكمن في ان المعنى لا يتشكل من اليدين فقط، بل يمتد ليشمل تعابير الوجه وحركة الجسد والذراعين، وهو ما جعل تطوير هذا النظام يتطلب تقنيات رؤية حاسوبية فائقة الدقة والسرعة.
واكدت ان النظام يعتمد على تحليل نقاط هندسية دقيقة على جسم المستخدم، مما يضمن معالجة المعلومات بخصوصية عالية بعيدا عن تخزين فيديوهات المستخدم، حيث يتم تحويل الحركة الى بيانات هندسية فقط.
آلية عمل التقنية المبتكرة
وبينت غوغل ان النموذج يتجاوز المراحل الوسيطة التقليدية في معالجة اللغات، مما يجعله اكثر قدرة على التعامل مع الجوانب الغنية للغة الاشارة، بما في ذلك التراكيب المكانية والعلامات غير اليدوية التي تعزز دقة الترجمة.
واضافت ان هذا النظام تم تدريبه على بيانات ضخمة تتجاوز 100 الف ساعة من لغات الاشارة المختلفة، وشددت على ان النتائج الاولية تظهر تفوقا ملحوظا في دقة الترجمة مقارنة بالنماذج السابقة التي كانت محدودة.
واشارت الى ان الاختبارات المعيارية اثبتت فاعلية كبيرة للنموذج، ومع ذلك تواصل الفرق الهندسية تطوير الاداء لضمان تجربة سلسة في الاستخدام اليومي، بعيدا عن بيئات المختبرات المحكومة بظروف مثالية لضمان جودة عالية للمستخدم.
مستقبل التواصل عبر الذكاء الاصطناعي
واكدت غوغل ان الهاتف اصبح بفضل هذه الميزة مترجما شخصيا فوريا، حيث يمكن للمستخدمين التواصل مع مساعد جيميناي او اجراء محادثات نصية عبر تطبيق لايف ترانسكرايب بكل سهولة وسرعة فائقة دون الحاجة للوحة مفاتيح.
واضافت ان هذه الميزة ليست سوى البداية لمشروع طموح يهدف لدعم المزيد من لغات الاشارة العالمية، واوضحت ان التعاون مع مجتمع الصم كان ركيزة اساسية في تطوير هذه التقنية لضمان تلبيتها لاحتياجاتهم الفعلية.
وبينت ان الشركة تسعى لتحويل الهواتف الذكية الى اداة تمكين شاملة، معلنة ان التطوير مستمر ليشمل قدرات اضافية، مما يعزز من مكانة بيكسل كجهاز رائد في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة جميع فئات المجتمع.
