شهدت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين بشان نتائج المحادثات الجارية بين ايران وسلطنة عمان حول تدفق الامدادات عبر مضيق هرمز الحيوي.
واضاف المحللون ان هذه التحركات السعرية تاتي في ظل مخاوف متزايدة بشان استقرار الملاحة الدولية والتوترات المستمرة في المنطقة خاصة بعد الانباء التي تحدثت عن استهداف ناقلات نفط في البحر الاحمر وخليج عدن.
وبينت البيانات المالية ان العقود الاجلة لخام برنت سجلت صعودا لافت مقابل ارتفاع مماثل في خام غرب تكساس الامريكي مما يعكس حالة القلق في الاسواق العالمية تجاه امدادات الطاقة القادمة من الشرق الاوسط.
تداعيات التوتر الجيوسياسي على اسواق الطاقة
واوضح المتحدث باسم الخارجية الايرانية ان هناك تفاهما تم التوصل اليه مع الجانب العماني بشان مسارات الملاحة في المضيق مع انتظار وضع اللمسات الاخيرة على اعلان مشترك يضمن استمرار حركة السفن دون تدخلات.
واكدت تقارير الاسواق ان الجهود الدبلوماسية لا تزال محدودة الاثر في تهدئة المخاوف العسكرية حيث يراقب المتعاملون عن كثب اي تطورات قد تؤدي الى اغلاق الممرات المائية او فرض سيطرة ايرانية عليها.
وشدد خبراء اقتصاديون على ان الاسعار الحالية تعكس حالة عدم اليقين بشان الاتفاقات المحتملة بين واشنطن وطهران خاصة مع اصرار الجانب الامريكي على رفض اي سيطرة ايرانية على طرق التجارة العالمية للطاقة.
مخاطر الهجمات البحرية وتأثيرها على الامدادات
وكشفت مصادر مطلعة ان طهران ارسلت تحذيرات شديدة اللهجة لدول المنطقة من مغبة الانخراط في اي عمل عسكري ضدها مؤكدة نيتها استهداف البنية التحتية للطاقة في حال تعرض اراضيها لاي هجوم امريكي جديد.
واظهرت التقديرات الاقتصادية ان الاسواق عادت الى مستويات الترقب التي سادت خلال فترات سابقة مع متابعة دقيقة لمدى قدرة الاطراف على الوصول لاتفاق نهائي ينهي حالة الاضطراب القائمة في سلاسل امدادات النفط العالمية.
واشار المختصون الى ان الهجمات المتكررة على ناقلات النفط تحد من اي تفاؤل بانفراجة قريبة في ازمة الشحن البحري لا سيما مع استمرار المخاوف من تاثير هذه العمليات على اسعار الوقود العالمية.
