الرئيسية / اقتصاد
اقتصاد

سوق العمل الامريكي يبعث برسائل جديدة حول اسعار الفائدة وتوقعات التضخم

سوق العمل الامريكي يبعث برسائل جديدة حول اسعار الفائدة وتوقعات التضخم

كشفت احدث البيانات الصادرة عن وزارة العمل الامريكية عن تسجيل ارتفاع طفيف في طلبات اعانة البطالة الاولية لتصل الى 209 الاف طلب خلال الاسبوع الاخير، ما يعكس حالة من الترقب في اوساط سوق العمل.

واوضحت التقارير الرسمية ان هذا المستوى من الطلبات لا يزال يشير الى محدودية عمليات تسريح الموظفين في الشركات الامريكية، رغم تجاوز الارقام المسجلة لتوقعات المحللين الذين راقبوا اداء السوق خلال الفترة الماضية بدقة.

وبينت المؤشرات الاقتصادية انخفاض عدد المستفيدين من اعانات البطالة المستمرة بمقدار 22 الف شخص ليصل الاجمالي الى 1.777 مليون مستفيد، وهو ما يؤكد استقرار سوق العمل الامريكي وقدرته على الصمود امام الضغوط الحالية.

مستقبل اسعار الفائدة

واضافت البيانات المنفصلة ان مؤشر اسعار المنتجين شهد استقرارا ملحوظا خلال يوليو الماضي دون تغيير على اساس شهري، وهو ما جاء مخالفا للتوقعات التي كانت تشير الى احتمالية حدوث ارتفاع بنسبة 0.2 في المئة.

واكد خبراء الاقتصاد ان تراجع معدل نمو اسعار المنتجين على اساس سنوي الى 4.7 في المئة يرجع بشكل رئيسي الى انخفاض اسعار الطاقة والبنزين، مما ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية بشكل كبير وملموس.

واشار محللون الى ان هذه المعطيات عززت رهانات الاسواق بان يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على اسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه القادم، خاصة مع استقرار مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المرتبط بهدف التضخم.

ديناميكيات التوظيف

وذكر صامويل تومبس كبير الاقتصاديين ان هشاشة سوق العمل وعدم انتقال اثر اسعار الطاقة الى قطاع الخدمات يدعمان توجهات الفيدرالي بالابقاء على السياسة النقدية الحالية دون تعديل حتى نهاية العام الجاري بشكل كامل.

واظهرت اداة فيد ووتش ارتفاع احتمالات تثبيت اسعار الفائدة في الاجتماع المقبل لتصل الى نحو 67.6 في المئة، في حين تراجعت احتمالات رفعها الى مستويات اقل بكثير مما كانت عليه في الاسابيع السابقة.

واوضح كارل واينبرغ ان الشركات الامريكية لا تزال تتجنب تسريح العمالة خوفا من تكرار ازمات نقص الموارد البشرية، معتبرا ان السوق يعيش حاليا حالة من التوازن بين التوظيف المحدود وغياب عمليات التسريح الجماعي.

مقالات ذات صلة