الرئيسية / فلسطين
فلسطين

غزة بين وعود السلام الزائفة وجحيم الغارات المستمرة

غزة بين وعود السلام الزائفة وجحيم الغارات المستمرة

يعيش الفلسطينيون في قطاع غزة واقعا مريرا يتناقض كليا مع تصريحات الساسة حول خطط السلام والترتيبات الامنية. حيث يجد السكان انفسهم محاصرين بين نيران القصف المتواصل وانعدام ابسط مقومات الحياة اليومية في ظل دمار واسع.

واظهرت حملات الكترونية اطلقها ناشطون من داخل القطاع تحت وسم كذبوا عليكم حجم الفجوة بين الوعود السياسية والواقع المؤلم. مؤكدين ان الهدف من هذه التحركات هو كسر وهم انتهاء المأساة التي يعاني منها الجميع.

وبين سكان غزة ان الحديث عن مستقبل سياسي يبدو منفصلا تماما عن المأساة الملموسة التي يعيشونها. حيث لا تزال الغارات الاسرائيلية تحصد ارواح المدنيين وتدمر ما تبقى من منازلهم وتفاقم معاناتهم في الخيام.

سلام بلا اثر

واضاف مراقبون ان التفاؤل الذي ساد بعد الاعلان عن خريطة طريق جديدة تلاشى بسرعة امام استمرار القصف العنيف. حيث كثف الجيش الاسرائيلي غاراته الجوية والمدفعية على مناطق متفرقة مما ادى لسقوط عشرات الشهداء والمصابين.

وكشفت تقارير دولية ان الضربات التي تلت الاعلانات السياسية اضعفت الامال في تحويل الاتفاقات من مجرد نصوص على الورق الى واقع ملموس. مما يعكس غياب الارادة الحقيقية لوقف المعاناة المستمرة لاهالي قطاع غزة.

واكدت مصادر ميدانية ان اتفاق وقف اطلاق النار لم ينجح في كبح جماح الهجمات الاسرائيلية. حيث لا تزال الطائرات والمدفعية تستهدف الاحياء السكنية والمرافق العامة مما يزيد من حدة الازمة الانسانية الخانقة في القطاع.

الهجمات مستمرة

واوضح المتحدث باسم الدفاع المدني ان وتيرة الغارات الاسرائيلية غير مسبوقة وتستهدف تدمير البنية التحتية بشكل كامل. مما دفع جهات دولية واقليمية للمطالبة بضرورة الالتزام بتعهدات وقف القصف وحماية المدنيين من استمرار هذا العدوان.

واشار مسؤولون دوليون الى ان استمرار العمليات العسكرية يقوض الجهود الرامية لتنفيذ مراحل الاتفاق السياسي. حيث تصر اسرائيل على شروط معقدة لنزع السلاح بينما تؤكد الفصائل الفلسطينية تمسكها بحقها في الدفاع عن النفس والارض.

وبين باحثون سياسيون ان نجاح اي مسار للسلام يتطلب حدا ادنى من الثقة المفقودة بين كافة الاطراف. معتبرين ان استمرار التصعيد العسكري يغلق الابواب امام اي حلول دبلوماسية قد تنقذ الوضع الانساني المتدهور.

بين ضيق الافق والامل

وكشفت شهادات حية عن مأساة انسانية تتفاقم مع استمرار انتشال جثامين الضحايا من تحت انقاض المباني المدمرة. حيث لا تزال طواقم الانقاذ تواجه صعوبات كبيرة في الوصول الى العائلات تحت ركام البيوت التي سويت بالارض.

واضاف النازحون ان ارتفاع درجات الحرارة ونقص المياه والادوية يفاقم من قسوة الحياة اليومية. مؤكدين ان فرص السلام الحقيقية لا تقاس بالبيانات السياسية بل بقدرتها على وقف القصف وضمان عودة الناس الى بيوتهم بكرامة.

واكد الاهالي انهم لا يزالون ينتظرون نهاية حقيقية لهذه الحرب التي سلبتهم احبتهم ومستقبلهم. حيث يظل الامل معلقا بوقف شامل للعدوان وفتح الطريق امام حياة كريمة بعيدا عن شبح الموت والنزوح المستمر.

مقالات ذات صلة