تمكن عالم رياضيات حديثا من وضع حد لواحدة من اعقد المسائل المفتوحة التي حيرت العقول منذ سنوات طويلة وذلك بفضل الاستعانة بنماذج الذكاء الاصطناعي التي ساعدت في رصد مثال مضاد لهذه الحدسية الشهيرة.
وكشفت الدراسات ان المسألة المعروفة باسم حدسية جاكوبيان والتي طرحها العالم الالماني كيلر قديما قد تلقت ضربة قوية بعد ان نجح نموذج كلود في تحديد مثال رياضي دقيق يكسر القواعد التقليدية المعروفة لها.
واضاف الخبراء ان هذا التطور المذهل جاء بعد استخدام نموذج متطور للذكاء الاصطناعي مكن الباحثين من استكشاف فضاءات رقمية واسعة والعثور على ثغرات رياضية كانت تبدو مستحيلة الاكتشاف بالطرق البشرية المعتادة في التحليل الرياضي.
فهم الدوال الرياضية المعقدة
وبين المتخصصون انه يمكن تشبيه الدالة الرياضية بآلة معقدة تستقبل ارقاما وتنتج مخرجات محددة حيث كان الاعتقاد السائد ان بعض هذه الدوال يجب ان تكون قابلة للعكس دائما وفق شروط رياضية معينة.
واوضح الباحثون ان الحدسية كانت تفترض ان محدد جاكوبيان اذا كان ثابتا وغير صفري فان الدالة لا تفقد معلوماتها لكن المثال الجديد اثبت ان هذه القاعدة قد تنهار في ظروف معينة وغير متوقعة.
وذكرت التقارير ان المثال المكتشف يمتلك محددا يساوي سالب اثنين ومع ذلك فان الدالة ترسل مدخلات مختلفة لنفس النتيجة وهو ما ينسف فرضية قابلية العكس ويفتح الباب امام اعادة تقييم الكثير من المسلمات.
مستقبل الرياضيات والذكاء الاصطناعي
واكد الباحثون ان المثال الرياضي كان مختصرا لدرجة انه لا يتطلب صفحات طويلة من البراهين بل يكفي لتوضيحه منشور بسيط مما يبرز قدرة الذكاء الاصطناعي على اصطياد الحالات الاستثنائية وسط احتمالات لا حصر لها.
وشدد العلماء على ان هذا الاكتشاف لا يعني نهاية الحدسية بشكل كامل اذ تظل النسخة ثنائية الابعاد قائمة ومفتوحة للبحث بينما يواصل الرياضيون دراسة التبعات الهندسية لهذه النتائج الجديدة على المستوى العالمي.
واشار المختصون الى ان دور الذكاء الاصطناعي اصبح محوريا في البحث عن الاجسام الرياضية النادرة التي يصعب على البشر العثور عليها يدويا مما يمهد لحقبة جديدة من الاكتشافات العلمية القائمة على التقنيات الرقمية.
