يصاب الكثير من السائقين بالذعر عند سماع اصوات غريبة او ظهور اضواء تحذيرية في لوحة القيادة، حيث يتبادر الى الذهن فورا احتمالية وجود اعطال كارثية تتطلب مبالغ طائلة لاصلاحها او استبدال قطع غيار باهظة الثمن.
واضاف مهندسون متخصصون ان معظم هذه التنبيهات لا تعدو كونها انذارات بسيطة لا تستدعي القلق، ففهم طبيعة عمل السيارة يساعد في تجنب الوقوع في فخ مراكز الصيانة التي قد تبالغ في تشخيص المشكلات الميكانيكية.
واكد الخبراء ان التمييز بين الخطر الحقيقي والوهمي يمثل مهارة اساسية لكل سائق، حيث تظهر بعض الاعطال بمظهر مرعب بينما يكون حلها لا يتعدى خطوات صيانة بسيطة وغير مكلفة لا تستغرق وقتا طويلا او جهدا كبيرا.
صرير المكابح المزعج
وبين الفنيون ان صوت صرير المكابح لا يعني دائما تآكل الفحمات بشكل كامل، فقد ينتج هذا الصوت عن تراكم طبقة خفيفة من الاتربة او الصدأ على سطح القرص نتيجة توقف السيارة لفترات طويلة في اجواء رطبة.
واوضحوا ان بعض انواع الفحمات شبه المعدنية قد تصدر اصواتا طبيعية عند انخفاض درجات الحرارة، لذا لا داعي للقلق الا اذا تحول الصوت الى احتكاك معدني مستمر مع شعور باهتزاز واضح عند الضغط على الدواسة.
وشدد المختصون على ضرورة فحص نظام الفرامل في حال استمرار الصرير لفترات طويلة، مبينا ان الاهمال في مثل هذه الحالات قد يؤدي الى تلف الاقراص وهو ما يرفع من تكلفة الصيانة المطلوبة بشكل غير مبرر.
مؤشر فحص المحرك
وكشفت التجارب الميدانية ان اضاءة مصباح فحص المحرك الاصفر لا تعني بالضرورة وجود عطل ميكانيكي جسيم، فغالبا ما يكون السبب بسيطا مثل عدم اغلاق غطاء خزان الوقود بشكل محكم او اتساخ حساس تدفق الهواء.
واضاف الخبراء ان هذا المصباح يعمل كمنبه عام للانظمة الالكترونية، موضحا ان القلق يصبح مبررا فقط اذا رافق الاضاءة اهتزاز شديد في المحرك او فقدان ملحوظ في قوة التسارع، مما يستوجب التوقف فورا والتوجه للمختص.
واكدوا ان استخدام اجهزة الفحص الحديثة يساعد في تحديد الكود الخاص بالعطل، مبينا ان معظم هذه الاكواد تشير الى مشكلات في الانبعاثات او حساسات بسيطة يمكن استبدالها بتكلفة منخفضة دون الحاجة لفك اجزاء المحرك الرئيسية.
اهتزاز المقود والسرعات
وبين الفنيون ان اهتزاز عجلة القيادة عند السرعات العالية غالبا ما يرتبط بتوازن الاطارات وليس بنظام التوجيه، حيث يؤدي فقدان ثقل ترصيص صغير او تراكم الطين في الاطارات الى حدوث هذه الاهتزازات المزعجة اثناء القيادة.
واضاف الخبراء ان تراكم الاوساخ في الجزء الداخلي للاطار يسبب خللا في توزيع الوزن، موضحين ان عملية الترصيص البسيطة تعيد الامور الى نصابها وتنهي الاهتزاز تماما دون الحاجة لتغيير قطع ميكانيكية في نظام التعليق.
واكدوا ان القلق يجب ان يبدأ عندما يصاحب الاهتزاز اصوات طقطقة اثناء الانعطاف، مبينا ان ذلك قد يشير الى تلف في رؤوس العكوس او اجزاء نظام التوجيه التي تتطلب تدخلا فنيا سريعا لضمان سلامة الركاب.
دخان العادم وتسريبات السوائل
وكشفت الدراسات ان ظهور دخان ابيض كثيف من العادم في الصباح الباكر هو ظاهرة طبيعية ناتجة عن تكثف بخار الماء، موضحة ان هذا الدخان يختفي تلقائيا بمجرد وصول المحرك الى درجة حرارته التشغيلية المعتادة.
واضاف الفنيون ان التسرب المائي الشفاف اسفل السيارة في فصل الصيف غالبا ما يكون ناتجا عن تكثف الرطوبة على انابيب التكييف، مبينين ان هذا دليل على كفاءة عمل المكيف ولا يشير الى وجود اي خلل ميكانيكي.
وشددوا على ان الخطر الحقيقي يكمن في تغير لون السوائل او رائحتها، موضحين ان السوائل ذات الالوان الزاهية مثل الاخضر او الاحمر قد تشير الى تسريب في سائل التبريد او زيت المحرك وهو ما يستدعي الفحص.
صعوبة التشغيل واصوات المحرك
وبين الخبراء ان بطء تشغيل المحرك مع سماع صوت تكة متكرر يعود غالبا الى ترسب طبقات من الكبريتات على اقطاب البطارية، مؤكدين ان تنظيف هذه الاقطاب وشد الوصلات الكهربائية غالبا ما ينهي المشكلة دون تكاليف.
واضافوا ان خشخشة المحرك عند التسارع قد تنتج عن انخفاض مستوى الزيت او استخدام وقود غير مناسب، موضحين ان تزويد الزيت بالكمية الصحيحة يساهم في تقليل الاحتكاك واختفاء الاصوات المعدنية المزعجة بشكل فوري وفعال.
واكدوا ان التوقف الفوري ضروري فقط في حالات ارتفاع درجة الحرارة او اضاءة مصباح الزيت الاحمر، مبينا ان هذه العلامات تنذر بخطر حقيقي قد يؤدي الى تلف اجزاء المحرك الداخلية اذا استمر السائق في القيادة.
