كشفت وزارة الدفاع الاسرائيلية عن قرار جديد يقضي بنقل صلاحيات انفاذ القانون داخل مستوطنات الضفة الغربية المحتلة من الجيش الى جهاز الشرطة في خطوة اعتبرها مراقبون تمهيدا فعليا لعمليات ضم اراضي فلسطينية.
واكد مسؤولون فلسطينيون ان هذا الاجراء يمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية والاتفاقيات الموقعة بين الطرفين موضحين ان هذه الخطوة تكرس السيادة الاسرائيلية بشكل غير شرعي على مناطق الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة.
واضافت القيادة الفلسطينية ان هذا القرار يعكس نوايا مبيتة لفرض امر واقع على الارض داعية المجتمع الدولي ومجلس الامن الى تحمل مسؤولياتهم القانونية والاخلاقية لوقف هذه الاجراءات الاسرائيلية الاحادية والخطيرة فورا.
تصعيد ميداني وحصار خانق
وبينت مصادر فلسطينية ان هذه القرارات تزامنت مع تصاعد ملحوظ في انتهاكات المستوطنين ضد المواطنين حيث تفرض قوات الاحتلال حصارا مشددا على منازل فلسطينية في بلدة قصرة جنوب نابلس لليوم السابع.
واوضحت التقارير الميدانية ان قوات الاحتلال منعت نشطاء ومتضامنين من الوصول الى تلك المنازل المحاصرة التي يقطنها نحو خمسة عشر شخصا بينهم اطفال وسط ظروف معيشية قاسية وانقطاع تام للمياه والكهرباء.
واشار رئيس بلدية قصرة الى ان المستوطنين يواصلون اغلاق الطرق المؤدية للمنازل بالحجارة ويمنعون دخول اي مساعدات اساسية للعائلات المحاصرة في حين تكتفي قوات الاحتلال بحماية المستوطنين واجبار المتضامنين على المغادرة.
اعتقالات واعتداءات مستمرة
وذكرت مصادر محلية ان قوات الاحتلال نفذت عمليات اقتحام واسعة شملت اغلاق مداخل بلدة حزما بالقدس واعتقال اطفال في قرية الكوم جنوب غرب الخليل وسط حالة من التوتر الشديد في المنطقة.
واكد شهود عيان ان مستوطنين هاجموا منازل المواطنين في منطقة البويرة شرق الخليل مستخدمين الرصاص الحي والحجارة قبل ان تقتحم قوات الاحتلال المنطقة وتحتجز عشرات الاهالي لساعات طويلة من التنكيل المستمر.
واظهرت التطورات الاخيرة ان نقل الصلاحيات للشرطة قد يمنح المستوطنين غطاء رسميا لتصعيد اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين دون خوف من ملاحقة الجيش وهو ما يفاقم المعاناة الانسانية في كافة ارجاء الضفة الغربية.
