الرئيسية / منوعات
منوعات

عبارات يومية قد تسرع الشيخوخة وتؤثر على صحتك العقلية والجسدية

عبارات يومية قد تسرع الشيخوخة وتؤثر على صحتك العقلية والجسدية

كشفت دراسات حديثة ان الطريقة التي نتحدث بها عن التقدم في العمر ليست مجرد كلمات عابرة بل هي انعكاس لقناعات عميقة تؤثر بشكل مباشر على صحتنا الجسدية والعقلية وطريقة عيشنا اليومية في مراحلنا المتقدمة.

واوضحت الباحثة بيكا ليفي ان المعتقدات التي يحملها المرء تجاه الشيخوخة سواء كانت ايجابية او سلبية تشكل محركا اساسيا لكيفية تقدمه في السن وتحدد مدى قدرته على التعافي من الامراض والحفاظ على نشاطه البدني.

واظهرت النتائج ان الاشخاص الذين يتبنون نظرة متفائلة تجاه عمرهم يتمتعون بصحة ادراكية افضل وقدرة اعلى على الحركة مقارنة بمن يربطون التقدم في السن بالانحدار الحتمي وفقدان القيمة والقدرة على العطاء في الحياة.

تاثير الكلمات على العمر الحقيقي

وبينت الابحاث ان اللغة اليومية التي نستخدمها دون انتباه تعيد انتاج صور نمطية مؤذية تترسخ في العقل الباطن مما يؤثر على مستوى الطاقة والاقبال على الحياة وعلى الطريقة التي يعامل بها الانسان جسده.

واضافت الدراسات ان الرسائل السلبية التي يتلقاها الفرد منذ طفولته تتحول الى قناعات راسخة تحد من طموحاته وسلوكه اليومي وتجعله اكثر عرضة لمؤشرات التدهور المعرفي المرتبط بالخرف نتيجة تبنيه لتلك المفاهيم الخاطئة عن الشيخوخة.

وشدد الخبراء على ان الشيخوخة ليست مسارا بيولوجيا ثابتا نحو التراجع بل هي تجربة انسانية تتداخل فيها العوامل النفسية والاجتماعية ويمكن تغيير مسارها من خلال تبني لغة اكثر ايجابية ووعيا بحقيقة القدرات البشرية.

عبارات شائعة تعزز الصور النمطية

وتكشف الممارسات اللغوية عن عبارات مثل لقد كبرت على هذا الامر التي تبرر التوقف عن التجربة او التعلم بحجة العمر متجاهلة ان القدرات تختلف من شخص لاخر ولا ترتبط فقط بسنوات العمر الزمنية.

واكدت خبيرة علم الشيخوخة تريسي غيندرون ان جملة هذه هفوة كبار السن تختزل كل اشكال التشتت في العمر رغم ان النسيان يحدث في كل المراحل العمرية نتيجة الضغوط النفسية او الارهاق وليس بسبب السن.

وتابعت ان عبارة الامور ستسوء من الان فصاعدا تكرس فكرة التدهور المستمر وهو اعتقاد خطير يسهم في نتائج صحية اسوأ لانه يؤثر على سلوك الفرد في التعامل مع العلاج والنشاط اليومي بشكل سلبي.

المجاملات المبطنة واثرها النفسي

وبينت التحليلات ان قول انت تبدو جيدا بالنسبة لعمرك رغم كونه مجاملة الا انه يحمل مقارنة ضمنية تجعل العمر معيارا سلبيا وتفترض ان التوقع الطبيعي للشيخوخة هو التدهور الدائم وفقدان الجمال والنشاط.

واضافت ان عبارة انا اشعر انني اصغر من عمري تعزز فكرة ان العمر الحقيقي شيء سلبي يجب الهروب منه وكأن القيمة تكمن في صغر السن فقط وليس في عيش المرحلة العمرية الحالية بكل تفاصيلها.

واوضحت ان مقولة لا يمكن ان تتعلم في هذا العمر تتنافى مع حقائق المرونة العصبية للدماغ الذي يظل قادرا على تشكيل روابط عصبية جديدة واكتساب مهارات متنوعة في كل مراحل الحياة دون استثناء.

تغيير القناعات نحو شيخوخة نشطة

واكدت ان استخدام عبارات مثل انا لست عجوزا بل ناضج يعكس عدم تقبل حقيقي للشيخوخة ومحاولة لتجميلها بدلا من التصالح معها وفهم ان كل مرحلة عمرية لها جمالها الخاص وتحدياتها التي يمكن تجاوزها.

وبينت ان سؤال هل ما زلت تعمل يحمل ايحاء ضمنيا بعدم الملاءمة رغم تزايد اعداد كبار السن الذين يمارسون اعمالهم بنجاح لاسباب اجتماعية واقتصادية مما يجعل هذا السؤال غير منطقي في عالمنا المعاصر.

واختتمت ان عبارة ليست مناسبة لعمرك تفرض قيودا غير مبررة على حرية الافراد في اختيار اهتماماتهم وتؤكد ان التحرر من هذه الصور النمطية هو السبيل الامثل لعيش حياة طويلة مليئة بالصحة والنشاط.

مقالات ذات صلة