الرئيسية / منوعات
منوعات

حكايات من قلب المذبح.. رحلة البحث عن الرزق في مواجهة الماء المغلي

حكايات من قلب المذبح.. رحلة البحث عن الرزق في مواجهة الماء المغلي

مع بزوغ خيوط الشمس الاولى فوق منطقة المذبح التاريخية يشرع العمال في تجهيز ادواتهم لبدء يوم شاق وسط اكوام اللحوم والاحشاء حيث تبدا رحلة المعاناة اليومية في تنظيف فواكه اللحوم بعناية فائقة.

واضاف العاملون ان مهنة السمط تتطلب صبرا كبيرا وقوة تحمل لانها تعتمد بشكل اساسي على غمس الايدي في المياه المغلية لساعات طويلة من اجل التخلص من الشعر والشوائب العالقة برؤوس وارجل الذبائح.

وبين علي الامريكاني ان هذه المهنة توارثها الكثيرون منذ عقود طويلة مشيرا الى ان الاطفال يبدأون تعلم هذه الحرفة في سن مبكرة جدا للمساعدة في نقل الاواني الساخنة وتجهيز اماكن العرض للزبائن.

مخاطر المهنة وتحديات العمل اليومي

واكد السماطون ان التعامل المباشر مع درجات الحرارة المرتفعة يترك اثارا واضحة على الجلد مما يضطرهم لاستخدام الكريمات الطبية والقفازات لحماية ايديهم التي تعد راس مالهم الوحيد في هذه السوق الصعبة.

وشدد العمال على ان العمل لا يتوقف حتى في الايام التي تشتد فيها حرارة الشمس حيث يظل اللهيب تحت ايديهم مستمرا طوال ساعات اليوم الطويلة لضمان تلبية احتياجات الجزارين والزبائن في المواعيد.

واوضح المشتغلون بالسمط ان موسم الاضحى يمثل ذروة العمل حيث تتحول ساحات المذبح الى خلية نحل لا تهدأ وتتضاعف فيها اعداد الذبائح التي تحتاج الى تنظيف دقيق وسريع لتفادي التاخير في التسليم.

معدلات الاجور والحياة خلف اسوار المذبح

وكشف العاملون ان اجورهم تعد من بين الاعلى في سوق المذبح نظرا للمجهود البدني والحراري الكبير الذي يبذلونه يوميا مؤكدين ان هذه الاموال تساعدهم على اعالة اسرهم وتوفير متطلبات الحياة الاساسية.

واضاف بعض العمال انهم يحرصون على تعليم ابنائهم حرفا اخرى بعيدا عن المذبح رغبة منهم في تجنيبهم قسوة العمل في الظروف الصعبة التي عايشوها لسنوات طويلة في هذا المكان المليء بالتحديات.

واظهرت المتابعة ان روح التعاون والونس بين العمال هي التي تخفف عنهم وطأة العناء حيث يتبادلون النكات والاحاديث اثناء العمل مما يجعل الساعات الطويلة تمر دون الشعور بالملل او التعب الشديد.

مقالات ذات صلة